محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ١٥٧﴾.
﴿أولئك﴾ إشارة إلى الصابرين باعتبار اتصافهم بما ذكر من النعوت ﴿عليهم صلوات من ربهم﴾ قال الراغب : الصلاة، وإن كانت في الأصل الدعاء، فهي من الله البركة على وجه، والمغفرة على وجه. وقال الرازيّ : الصلاة من الله هي الثناء والمدح والتعظيم. قال الراغب : وإنما قال :﴿صلوات﴾ على الجمع، تنبيها على كثرتها منه وأنها حاصلة في الدنيا توفيقا وإرشادا، وفي الآخرة ثوابا ومغفرة ﴿ورحمة﴾ عظيمة في الدنيا عوض مصيبتهم ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ أي إلى الوفاء بحق الربوبية والعبودية، فلابد أن يوفي الله عليهم صلواته ورحمته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى