المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( ١٥٧ )
وقوله تعالى :﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ الآية، نعم من الله على الصابرين المسترجعين، وصلوات الله على عبده : عفوه ورحمته وبركته وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة، وكرر الرحمة لما اختلف اللفظ تأكيداً، وهي من أعظم أجزاء الصلاة منه تعالى، وشهد لهم بالاهتداء.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قرأ هذه الآية :«نعم العدلان ونعم العلاوة »(١) أراد بالعدلين الصلاة والرحمة وبالعلاوة الاهتداء.
وقوله تعالى :﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ الآية، نعم من الله على الصابرين المسترجعين، وصلوات الله على عبده : عفوه ورحمته وبركته وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة، وكرر الرحمة لما اختلف اللفظ تأكيداً، وهي من أعظم أجزاء الصلاة منه تعالى، وشهد لهم بالاهتداء.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قرأ هذه الآية :«نعم العدلان ونعم العلاوة »(١) أراد بالعدلين الصلاة والرحمة وبالعلاوة الاهتداء.
١ - ذكره البخاري في صحيحه، والعلاوة ما يوضع بين العدلين، والعِدْل نصف الحمل على أحد شِقَّي الدابة، والاثنان عِدْلان – ضرب ذلك مثلا لقوله تعالى: [أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون] فالصلاة: عِدْل، والرحمة: عدل، وأولئك هم المهتدون: علاوة، لما كانت الهداية صفة للمذكورين ومن نوع العِدْلين..