تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إن الذين يكتمون﴾، وذلك أن معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وحارثة بن زيد، سألوا اليهود عن أمر محمد صلى الله عليه وسلم وعن الرجم وغيره فكتموهم، يعني اليهود، منهم : كعب ابن الأشرف، وابن صوريا.
﴿ما أنزلنا من البينات﴾، يعني ما بين الله عز وجل في التوراة، يعني الرجم والحلال والحرام.
﴿والهدى﴾، يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة، فكتموه الناس، يقول الله سبحانه :﴿من بعد ما بيناه﴾، يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿للناس في الكتاب﴾، يعني لبني إسرائيل في التوراة، وذلك قوله سبحانه في العنكبوت :﴿وما يجحد بآياتنا﴾، أي بمحمد صلى الله عليه وسلم ﴿إلا الظالمون﴾ ( العنكبوت : ٤٩ ) يعني المكذبون بالتوراة، وهم ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ وذلك أن الكافر يضرب في قبره فيصيح ويسمع صوته الخليقة كلهم، غير الجن والإنس، فيقولون : إنما كان يحبس عنا الرزق بذنب هذا، فتلعنهم الخليقة، فهم اللاعنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى