تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ وهم أصحاب الكتاب، كتموا محمدا ﷺ والإسلام ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ تفسير الكلبي : عن أبي صالح، عن ابن عباس، إن الكافر إذا حمل على سريره، قال روحه وجسده : ويلكم أين تذهبون بي، فإذا وضع في قبره ورجع عنه أصحابه، أتاه منكر ونكير، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف يخدان الأرض بأنيابهما، ويطأن في أشعارهما فيجلسانه، ثم يقولان له : من ربك ؟ فيقول لا أدري، فيقال له : لا دريت، ثم يقولان له : ما دينك ؟ فيقول : لا أدري، فيقال له : لا دريت، ثم يقولان له من نبيك ؟ فيقول : لا أدري، فيقال له : لا دريت، هكذا كنت في الدنيا، ثم يفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها، فيقال له : هذه الجنة التي لو كنت آمنت بالله، وصدقت رسوله صرت إليها، لن تراها أبدا، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له : هذه النار التي أنت صائر إليها، ثم يضيق عليه قبره، ثم يضرب ضربة بمرزبة من حديد لو أصابت جبلا لارفَضَّ ما أصابت منه، قال : فيصيح عند ذلك صيحة يسمعها كل شيء غير الثقلين فلا يسمعها شيء إلا لعنة، فهو قوله عز ذكره ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾. (١)
١ قال سفيان الثوري: قال لنا الكلبي: ما حدثت عن أبي صالح، عن ابن عباس، فهو كذب، فلا ترووه. انظر: تهذيب الكمال (٢٥/٢٤٦-٢٥٣)..