تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿الله يستهزئ بهم﴾ يجزيهم على استهزائهم، سمى الجزاء باسم الذنب ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه﴾ [سورة البقرة: ١٩٤].
( *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا ) أو نجزيهم جزاء المستهزئين، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما أوجبه لهم من العقاب فاغتروا به كالاستهزاء بهم، أو هو كقوله تعالى :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٩] للاستهزاء به، أو يُفتح لهم باب جهنم فيريدون الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضُربوا بمقامع الحديد حتى يرجعوا، فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء. ﴿ويمدهم﴾ يملي لهم، أو يزيدهم، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير، أو مددت فيما زيادته منه، وأمددت فيما زيادته من غيره. ﴿طغيانهم﴾ غلوهم في الكفر، الطغيان : مجاوزة القدر. ﴿يعمهون﴾ يترددون أو يتحيرون، أو يعمون عن الرشد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى