جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
١٩- إن المكر والاستهزاء في مجرى العادة سوء خلق، وقد ورد السمع به في قوله تعالى :﴿والله خير الماكرين﴾(١)، ﴿الله يستهزئ بهم﴾، والمحسن لذلك المقابلة كقوله تعالى :﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾(٢) قالوا :﴿إنما نحن مستهزئون﴾(٣)، ﴿الله يستهزئ بهم﴾ فحصلت المقابلة بين المكرين والاستهزاءين فكان ذلك حسنا لأنه اللائق بفصاحة القرآن وبلاغته، فيقتصر بمثل هذه الألفاظ على موارد السمع، ولا يذكر في غير هذه التلاوة، فلا نقول : " اللهم امكر بفلان، ولا مكر الله به، ولا : اللهم استهزىء بفلان، ولا : استهزأ الله به " وكذلك بقية هذا الباب. ( الفروق : ٣/٥٧ ).
١ - آل عمران : ٥٤..
٢ - آل عمران : ٥٤..
٣ - البقرة : ١٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى