فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥].
إن قلتَ : الاستهزاء من باب العَبَث والسخرية، وذلك قبيح على الله تعالى ومنزّه عنه ؟
قلتُ : سمّى جزاء الاستهزاء استهزاءً مشاكلة(١) كقوله ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] والمعنى أن الله يجازيهم جزاء استهزائهم.
إن قلتَ : الاستهزاء من باب العَبَث والسخرية، وذلك قبيح على الله تعالى ومنزّه عنه ؟
قلتُ : سمّى جزاء الاستهزاء استهزاءً مشاكلة(١) كقوله ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] والمعنى أن الله يجازيهم جزاء استهزائهم.
١ - المشاكلة عند علماء البلاغة هي: الاتفاق باللفظ مع الاختلاف بالمعنى كقول الشاعر: «قالوا اقترح شيئا نُجد لك طبخه. قلت اطبخوا لي جبّةً وقميصاً» ومعلوم أن الجُبّة لا تطبخ وإنما تخاط، فهذا على سبيل المشاكلة..