تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ) قد سبق تفسيره.
وقوله تعالى :( أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ) فيه قولان : أحدهما : أن الذين أكلوا من الرشوة فالمأكلة تصير في بطونهم نارا.
وقيل : معناه أن ذلك الأكل لما كان يفضي بهم إلى النار ؛ فكأنهم يأكلون في بطونهم نارا. ومثله قول الشاعر :
وقال آخر :
ومعلوم أن الولد لا يولد للموت، ولكن لما كان يؤول إلى الموت لا محالة أضافه إليه.
وقوله تعالى :( ولا يكلمهم الله يوم القيامة ) فيه قولان : أحدهما : أنه لا يكلمهم(١) ولكن يكلمهم بالتهديد والتوبيخ.
وقيل : في معناه : أنه غضبان عليهم ؛ كما يقال : فلان لا يكلم فلانا ؛ إذا كان عليه غضبان.
( ولا يزكيهم ) أي : لا يطهرهم من الذنوب ( ولهم عذاب أليم ).
وقوله تعالى :( أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ) فيه قولان : أحدهما : أن الذين أكلوا من الرشوة فالمأكلة تصير في بطونهم نارا.
وقيل : معناه أن ذلك الأكل لما كان يفضي بهم إلى النار ؛ فكأنهم يأكلون في بطونهم نارا. ومثله قول الشاعر :
| وأم سليم فلا تجزعن | فللموت ما تلد الوالدة |
| لدوا للموت وابنوا للخراب | فَكُلُّكُمُ يصير إلى الفوات |
وقوله تعالى :( ولا يكلمهم الله يوم القيامة ) فيه قولان : أحدهما : أنه لا يكلمهم(١) ولكن يكلمهم بالتهديد والتوبيخ.
وقيل : في معناه : أنه غضبان عليهم ؛ كما يقال : فلان لا يكلم فلانا ؛ إذا كان عليه غضبان.
( ولا يزكيهم ) أي : لا يطهرهم من الذنوب ( ولهم عذاب أليم ).
١ - في تفسير البغوي (١/١٤١): أنه لا يكلهمهم بالرحمة وبما يسرهم، ولكن يكلمهم بالتهديد والتوبيخ ولعله سقط من الناسخ: "بالرحمة وبما يسرهم" أو ما يشبه ذلك..