أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا﴾ عوضا حقيرا. ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار﴾ إما في الحال، لأنهم أكلوا ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنه أكل النار كقوله :
أكلت دما إن لم أرعك بضرةبعيدة مهوى القرط طيبة النشر
يعني الدية. أو في المآل أي لا يأكلون يوم القيامة إلا النار. ومعنى في بطونهم : ملء بطونهم. يقال أكل في بطنه وأكل في بعض بطنه كقوله :
كلوا في بعض بطنكمو تعفوا
﴿ولا يكلمهم الله يوم القيامة﴾ عبارة عن غضبه عليهم، وتعريض بحرمانهم حال مقابليهم في الكرامة والزلفى من الله. ﴿ولا يزكيهم﴾ لا يثني عليهم. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ مؤلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى