روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب| تو بصد تلطيف پنداش ميدهى | او ز پندت ميكند پهلو تهى |
| يك كس نا مستمع ز استيز ورد | صد كس كوينده را عاجز كند |
| ز انبيا ناصح تر وخوش لهجه تر | كى بود كه رفت دمشان در حجر |
| ز آنچهـ كوه وسنك در كار آمدند | مى نشد بدبخت را بگشاده بند |
| آنچنان دلها كه بدشان ما ومن | نعتشان شد بل أشد قسوة |
| مكن كردن از شكر منعم مپيچ | كه روز پسين سر بر ارى بهيچ |
فقال عليه السلام ما احسن بياض اسنانها تنبيها على ان الذي ينبغى ان يذكر من كل شىء ما هو احسن كذا في شرح الأسماء الحسنى للامام الغزالي قدس سره إِنَّ الَّذِينَ نزلت في أحبار اليهود فانهم كانوا يرجون ان يكون النبي المنعوت في التوراة منهم فلما بعث الله نبينا محمدا عليه السلام من غيرهم غيروا نعته حتى إذا نظر اليه السفلة يجدونه مخالفا لصفة محمد عليه السلام فلا يتبعونه فلا تزول رياستهم يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ حال من العائد المحذوف اى أنزله الله حال كونه من الكتاب وهو التوراة المشتمل على نعت محمد عليه السلام وَيَشْتَرُونَ بِهِ اى بدل المنزل المكتوم ثَمَناً قَلِيلًا اى يأخذون عوضا حقيرا من الدنيا يعنى المآكل التي يصيبونها من سفلتهم أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ اما في الآخرة فظاهر لانهم لا يأكلون يوم القيامة الا عين النار عقوبة لهم على أكلهم الرشوة في الدنيا واما فى الدنيا فبأكل سببها فان أكلهم ما أخذوه من اتباعهم سبب مؤد الى ان يعاقبوا بالنار فاطلاق النار عليه من قبيل اطلاق اسم المسبب على السبب ومعنى في بطونهم ملئ بطونهم يقال أكل فى بطنه وأكل في بعض بطنه يعنى ان المقصود من ذكر بطونهم متعلقا بقوله يأكلون انما هو بيان محل الاكل ومقر المأكول فلما لم يقل يأكلون في بعض بطونهم علم ان محل الاكل هو تمام بطونهم فلزم امتلاءها ففيه مبالغة كأنهم ما كانوا متكئين على البطون عند الاكل فملأوا بطونهم وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ اى لا يكلمهم الله بطريق الرحمة غضبا عليهم فليس المراد به نفى الكلام حقيقة لئلا يتعارض بقوله تعالى فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ونحوه بل هو كناية عن الغضب لان نفى الكلام لازم للغضب عرفا وعادة الملوك عند الغضب انهم يعرضون عن المغضوب عليهم ولا يكلمونهم كما انهم عند الرضى يتوجهون إليهم بالملاطفة وَلا يُزَكِّيهِمْ لا يثنى عليهم ولا يطهرهم من دنس الذنوب يوم يطهر المؤمنين من ذنوبهم بالمغفرة وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وجع دائم مؤلم أُولئِكَ المشترون بكتاب الله ثمنا قليلا ليسوا بمشترين للثمن وان قل بل الَّذِينَ اشْتَرَوُا بالنسبة الى الدنيا الضَّلالَةَ التي ليست مما يكن ان يشترى قطعا بِالْهُدى الذي ليس من قبيل ما يبذل بمقابلة شىء وان جل وَالْعَذابَ اى اشتروا بالنظر الى الآخرة العذاب الذي لا يتوهم كونه من المشترى بِالْمَغْفِرَةِ التي يتنافس فيها المتنافسون فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ اى ما أصبرهم على اعمال اهل النار حين تركوا الهدى وسلكوا مسالك الضلال فالمراد بالنار سببها اطلق عليه اسم النار للملابسة بينهما ومعنى التعجب راجع الى العباد فهو تعجب اى إيقاع للمخاطب في العجب لامتناع التعجب في شأنه تعالى لان التعجب منشأه الجهل بالسبب فانهم قالوا التعجب انفعال النفس مما خفى سببه وخرج عن نظائره فلا يجوز على الله تعالى ذلِكَ العذاب بالنار بِأَنَّ اللَّهَ اى بسبب انه نَزَّلَ الْكِتابَ اى جنس الكتاب بِالْحَقِّ اى حال كونه ملتبسا بالحق فلا جرم يكون من يرفضه بالتكذيب والكتمان ويركب متن الجهل والغواية مبتلى بمثل هذا من أفانين العذاب وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ اى في جنس الكتاب الإلهي بان آمنوا ببعض كتب الله وكفروا ببعضها او في التوراة بان آمنوا ببعض
آياتها وكفروا ببعض كالآيات المغيرة المشتملة على امر بعثة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ونعوته الكريمة او في القرآن بان قال بعضهم انه شعر وبعض سحر وبعض كهانة لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ اى خلاف بعيد عن الحق والصواب مستوجب لاشد العذاب اعلم ان في هذه الآيات وعيدا عظيما لكل من يكتم الحق لغرض فاسد دنيوى فليحذروا اى العلماء ان يكتموا الحق وهم يعلمون وانما يكتمونه عن الملوك والأمراء والوزراء وارباب الدنيا اما خوفا من اتضاع مرتبتهم ونقصان قدرهم عندهم واما طموحا الى إحسانهم او لانهم شركاؤهم في بعض أحوالهم من حب الدنيا وجمعها والحرص في طلبها او طلب مناصبها وحب رياستها او بالتنعم في المأكول والمشروب والملبوس والمركوب والمسكن والأواني وآلات البيت والامتعة والزينة في كل شىء والخدم والخيول وغير ذلك فعند ذلك يداهنون ويأكلون ثمنا قليلا ولا يأكلون إلا نار الحرص والشهوة والحسد التي تطلع على الافئدة وتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب واعلم ان في كل عمل وفعل وقول يصدر من العبد على خلاف الشرع شررا
يجتنى من نار السعير فتحصل في قلب العبد تلك النار في الحال وفي التي تصدر من العبد على وفق الشرع شررا يجتنى من نار المحبة فتظهر في القلب فتحرق كل محبوب غير الله في قلب كما ان نار السعير تحرق في القلب الحسنات والأخلاق الحميدة فيأكلون نارا في الحال وانما قال ما يأكلون في بطونهم الا النار لان فسادهم كان في باطل فكان عذابهم في البطون وانما لا يكلمهم الله يوم القيامة لانهم كتموا كلام الله في الدنيا ولا تكلموه بالصدق فكان جزاء سيئة سيئة مثلها وانما لا يزكيهم لان تزكية النفس للانسان مقدرة من الايمان والأعمال الصالحة بصدق النية من تهذيب الأخلاق بآداب الشرع فاولئك المداهنون من العلماء هم الذين اشتروا حب الدنيا بهدى اظهار الحق وآثروا الخلق على الحق والمداهنة على أفضل الجهاد قال عليه السلام (ان أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وانما كانت أفضل لان الجهاد بالحجة والبرهان جهاد أكبر بخلاف الجهاد بالسيف والسنان فانه جهاد أصغر ومدار كتمان الحق حب الدنيا وحبها رأس كل خطيئة قال الحسن ان الزبانية الى فسقة حملة القرآن اسرع منهم الى عبدة الأوثان فيقولون ربنا ما بالنا يتقدمون إلينا فيقول الله ليس من يعلم كمن لا يعلم فمن اشترى الدنيا بالدين فقد وقع فى خسران مبين وكان دائما في منازعة الشيطان- كما حكى- ان رجلا قال للشيخ ابى مدين ما يريد منا الشيطان شكاية منه فقال الشيخ انه جاء قبلك وشكا منك وقال اعلم انه سيشكونى ولكن الله ملكنى الدنيا فمن نازعنى في ملكى لا اتسلى بدون إيمانه فمن كف يده عن الدنيا وزينتها فقد استراح من تعبها ومحنتها- وحكى- ان ذا القرنين اجتاز على قوم تركوا الدنيا وجعلوا قبور موتاهم على أبوابهم يقتاتون بنبات الأرض ويشتغلون بالطاعة فأرسل ذو القرنين الى ملكهم فقال ما لى حاجة الى صحبة ذى القرنين فجاء ذو القرنين فقال ما سبب قلة الذهب والفضة عندكم قال ليس للدنيا طالب عندنا لانها لا تشبع أحدا فجعلنا القبور عندنا حتى لا ننسى الموت ثم اخرج رأس انسان وقال هذا رأس ملك من الملوك كان يظلم الرعية ويجمع حطام الدنيا فقبضه الله تعالى وبقي عليه السيئات ثم اخرج رأسا آخر وقال ايضا هذا
يجتنى من نار السعير فتحصل في قلب العبد تلك النار في الحال وفي التي تصدر من العبد على وفق الشرع شررا يجتنى من نار المحبة فتظهر في القلب فتحرق كل محبوب غير الله في قلب كما ان نار السعير تحرق في القلب الحسنات والأخلاق الحميدة فيأكلون نارا في الحال وانما قال ما يأكلون في بطونهم الا النار لان فسادهم كان في باطل فكان عذابهم في البطون وانما لا يكلمهم الله يوم القيامة لانهم كتموا كلام الله في الدنيا ولا تكلموه بالصدق فكان جزاء سيئة سيئة مثلها وانما لا يزكيهم لان تزكية النفس للانسان مقدرة من الايمان والأعمال الصالحة بصدق النية من تهذيب الأخلاق بآداب الشرع فاولئك المداهنون من العلماء هم الذين اشتروا حب الدنيا بهدى اظهار الحق وآثروا الخلق على الحق والمداهنة على أفضل الجهاد قال عليه السلام (ان أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وانما كانت أفضل لان الجهاد بالحجة والبرهان جهاد أكبر بخلاف الجهاد بالسيف والسنان فانه جهاد أصغر ومدار كتمان الحق حب الدنيا وحبها رأس كل خطيئة قال الحسن ان الزبانية الى فسقة حملة القرآن اسرع منهم الى عبدة الأوثان فيقولون ربنا ما بالنا يتقدمون إلينا فيقول الله ليس من يعلم كمن لا يعلم فمن اشترى الدنيا بالدين فقد وقع فى خسران مبين وكان دائما في منازعة الشيطان- كما حكى- ان رجلا قال للشيخ ابى مدين ما يريد منا الشيطان شكاية منه فقال الشيخ انه جاء قبلك وشكا منك وقال اعلم انه سيشكونى ولكن الله ملكنى الدنيا فمن نازعنى في ملكى لا اتسلى بدون إيمانه فمن كف يده عن الدنيا وزينتها فقد استراح من تعبها ومحنتها- وحكى- ان ذا القرنين اجتاز على قوم تركوا الدنيا وجعلوا قبور موتاهم على أبوابهم يقتاتون بنبات الأرض ويشتغلون بالطاعة فأرسل ذو القرنين الى ملكهم فقال ما لى حاجة الى صحبة ذى القرنين فجاء ذو القرنين فقال ما سبب قلة الذهب والفضة عندكم قال ليس للدنيا طالب عندنا لانها لا تشبع أحدا فجعلنا القبور عندنا حتى لا ننسى الموت ثم اخرج رأس انسان وقال هذا رأس ملك من الملوك كان يظلم الرعية ويجمع حطام الدنيا فقبضه الله تعالى وبقي عليه السيئات ثم اخرج رأسا آخر وقال ايضا هذا