الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اِنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتَابِ ) [ ١٧٣ ]. [ إلى قوله :( المُتَّقُونَ ) [ ١٧٦ ].
هذه الآية عند قتادة وغيره نزلت في أهل الكتاب(١). كتموا ما أنزل الله عز وجل في كتابهم من أمر محمد صلى الله عليه وسلم(٢).
قال ابن عباس : " هم اليهود كتموا اسم محمد ﷺ وأخذوا(٣) عليه طمعاً(٤) قليلاً(٥) ". وهو قول السدي والربيع(٦).
وقال عكرمة في هذه الآية وفي قوله :( إِنَّ الذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً )(٧) : نزلت جميعاً في يهود " (٨).
قال ابن مسعود :/ " قال النبي ﷺ : " مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْطَعُ بِها مَالاً(٩) لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ " (١٠). وتصديقه في كتاب الله عز وجل :( إِنَّ الذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً )(١١).
ومعنى ( يَشْتَرُونَ )(١٢) يبتاعون به(١٣).
والهاء في " به " تعود على الكتمان، أي : وابتاعوا بكتمانهم ما أنزل الله عز وجل في كتابهم(١٤)/ من ذكر محمد ﷺ.
( ثَمَناً قَلِيلاً ) : أي : أخذوا عليه طمعاً(١٥) قليلاً، أي : أخذوا الرشوة وكتموا ما أنزل الله عز وجل وبدلوه وحرفوه.
ثم قال تعالى :( أُوْلَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمُ إِلاَّ النَّارَ ) [ ١٧٣ ].
أي : ما يأكلون في بطونهم من الرشا إلا(١٦) ما يؤديهم إلى النار، ومثله :( اِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً )(١٧) أي : ما يوردهم(١٨) النار. فاستغنى في(١٩) الآيتين بذكر النار لفهم السامعين المعنى(٢٠) لأنه لما كان ما(٢١) يأكلون من الطيبات بالرشا يوردهم النار كانوا كأنهم يأكلون النار. وإنما قال ( فِي بُطُونِهِمُ )، وقد علم أن الأكل لا يكون إلا في البطن لأن العرب تقول : " جُعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي " و " شَبِعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي ". فقيل في الآية :( فِي بُطُونِهِمُ )/للفرق والتأكيد(٢٢).
وقوله :( وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ) [ ١٧٣ ].
أي : لا يكلمهم بما يحبون ولا بما يشتهون، ويكلمهم بما يكرهون لأنه قد أخبر بأنه يقول لهم ( قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ )(٢٣) وقيل : معنى ( وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ) : يغضب(٢٤) عليهم. يقال : " فُلانٌ لا يُكَلِّمُ فُلاَناً " إذا غضب عليه(٢٥).
وقيل : المعنى : لا يسمعهم كلامه لأن الأبرار يسمعون كلامه.
وقيل : معناه : لا يرسل لهم الملائكة بالتحية(٢٦).
وقوله :( وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ) [ ١٧٣ ] : أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم.
( وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ ) [ ١٧٣ ] : أي(٢٧) موجع(٢٨).
هذه الآية عند قتادة وغيره نزلت في أهل الكتاب(١). كتموا ما أنزل الله عز وجل في كتابهم من أمر محمد صلى الله عليه وسلم(٢).
قال ابن عباس : " هم اليهود كتموا اسم محمد ﷺ وأخذوا(٣) عليه طمعاً(٤) قليلاً(٥) ". وهو قول السدي والربيع(٦).
وقال عكرمة في هذه الآية وفي قوله :( إِنَّ الذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً )(٧) : نزلت جميعاً في يهود " (٨).
قال ابن مسعود :/ " قال النبي ﷺ : " مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْطَعُ بِها مَالاً(٩) لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ " (١٠). وتصديقه في كتاب الله عز وجل :( إِنَّ الذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً )(١١).
ومعنى ( يَشْتَرُونَ )(١٢) يبتاعون به(١٣).
والهاء في " به " تعود على الكتمان، أي : وابتاعوا بكتمانهم ما أنزل الله عز وجل في كتابهم(١٤)/ من ذكر محمد ﷺ.
( ثَمَناً قَلِيلاً ) : أي : أخذوا عليه طمعاً(١٥) قليلاً، أي : أخذوا الرشوة وكتموا ما أنزل الله عز وجل وبدلوه وحرفوه.
ثم قال تعالى :( أُوْلَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمُ إِلاَّ النَّارَ ) [ ١٧٣ ].
أي : ما يأكلون في بطونهم من الرشا إلا(١٦) ما يؤديهم إلى النار، ومثله :( اِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً )(١٧) أي : ما يوردهم(١٨) النار. فاستغنى في(١٩) الآيتين بذكر النار لفهم السامعين المعنى(٢٠) لأنه لما كان ما(٢١) يأكلون من الطيبات بالرشا يوردهم النار كانوا كأنهم يأكلون النار. وإنما قال ( فِي بُطُونِهِمُ )، وقد علم أن الأكل لا يكون إلا في البطن لأن العرب تقول : " جُعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي " و " شَبِعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي ". فقيل في الآية :( فِي بُطُونِهِمُ )/للفرق والتأكيد(٢٢).
وقوله :( وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ) [ ١٧٣ ].
أي : لا يكلمهم بما يحبون ولا بما يشتهون، ويكلمهم بما يكرهون لأنه قد أخبر بأنه يقول لهم ( قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ )(٢٣) وقيل : معنى ( وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ) : يغضب(٢٤) عليهم. يقال : " فُلانٌ لا يُكَلِّمُ فُلاَناً " إذا غضب عليه(٢٥).
وقيل : المعنى : لا يسمعهم كلامه لأن الأبرار يسمعون كلامه.
وقيل : معناه : لا يرسل لهم الملائكة بالتحية(٢٦).
وقوله :( وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ) [ ١٧٣ ] : أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم.
( وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ ) [ ١٧٣ ] : أي(٢٧) موجع(٢٨).
١ - ما بين المعقوفتين ساقط من ع١، ح، ق..
٢ - انظر: جامع البيان ٣/٣٢٧، وتفسير القرطبي ٢/٢٣٤..
٣ - في ع٢: أحد. وهو تحريف..
٤ - في ع١: طعماً. وهو تحريف..
٥ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٢..
٦ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٢، والدر المنثور ١/٤٠٨..
٧ - آل عمران آية ٧٦..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٣٢٨، والدر المنثور ١/٤٠٨..
٩ - في ع٣: مال امرئ..
١٠ - رواه الستة إلا النسائي. انظر: صحيح البخاري ٥/١٦٦- ٨/١٥٨، وصحيح مسلم: ١/١٢٢، وسنن أبي داود ٣/٢٢٠، وسنن ابن ماجه ٢/٧٧٨، وسنن الترمذي ٣/٥٦٩..
١١ - انظر: تفسيره ٢/١٦٥..
١٢ - في ع٢، ح: ويشترون..
١٣ - سقط من ق، ع٣..
١٤ - في ع٣: كتابه..
١٥ - في ع١: طعما..
١٦ - في ع٢: إلى..
١٧ - النساء آية ١٠..
١٨ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: يردهم..
١٩ - في ع٢: بما استغنى في. وفي ع٣: فاستغنى..
٢٠ - في ع٢، ع٣: للمعنى..
٢١ - سقط من ق..
٢٢ - في ع٢، ق: للتأكيد. وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٣/٣٢٩..
٢٣ - المؤمنون آية ١٠٩..
٢٤ - في ق: بغضب. وهو تصحيف..
٢٥ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٣٥..
٢٦ - انظر: المصدر السابق..
٢٧ - سقط من ع٣..
٢٨ - في ق: مرجع. وهو تحريف..
٢ - انظر: جامع البيان ٣/٣٢٧، وتفسير القرطبي ٢/٢٣٤..
٣ - في ع٢: أحد. وهو تحريف..
٤ - في ع١: طعماً. وهو تحريف..
٥ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٢..
٦ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٢، والدر المنثور ١/٤٠٨..
٧ - آل عمران آية ٧٦..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٣٢٨، والدر المنثور ١/٤٠٨..
٩ - في ع٣: مال امرئ..
١٠ - رواه الستة إلا النسائي. انظر: صحيح البخاري ٥/١٦٦- ٨/١٥٨، وصحيح مسلم: ١/١٢٢، وسنن أبي داود ٣/٢٢٠، وسنن ابن ماجه ٢/٧٧٨، وسنن الترمذي ٣/٥٦٩..
١١ - انظر: تفسيره ٢/١٦٥..
١٢ - في ع٢، ح: ويشترون..
١٣ - سقط من ق، ع٣..
١٤ - في ع٣: كتابه..
١٥ - في ع١: طعما..
١٦ - في ع٢: إلى..
١٧ - النساء آية ١٠..
١٨ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: يردهم..
١٩ - في ع٢: بما استغنى في. وفي ع٣: فاستغنى..
٢٠ - في ع٢، ع٣: للمعنى..
٢١ - سقط من ق..
٢٢ - في ع٢، ق: للتأكيد. وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٣/٣٢٩..
٢٣ - المؤمنون آية ١٠٩..
٢٤ - في ق: بغضب. وهو تصحيف..
٢٥ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٣٥..
٢٦ - انظر: المصدر السابق..
٢٧ - سقط من ع٣..
٢٨ - في ق: مرجع. وهو تحريف..