الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى ) [ ١٧٧ ] إلى قوله :( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [ ١٧٨ ].
معناه : فرض عليكم القصاص في قتلاكم(١).
ف " كتب " بمعنى " فرض "، ومنه قوله :( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ )(٢) أي : فرضته.
وقيل : كتب ذلك في اللوح المحفوظ.
ويكون " كَتَبَ " بمعنى " قَضَى " من قوله :( قُل لَّنْ يُّصِيبَنَأ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا )(٣). /أي : قضى علينا.
ويكون " كتب " بمعنى جعل كقوله :( كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِيمَانَ )(٤).
وكقوله :( فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ )(٥). و( فَسَأَكْتُبُهَا لِلذِينَ يَتَّقُونَ )(٦).
ويكون " كَتَبَ " بمعنى " أَمَرَ " كقوله :( ادْخُلُوا الاَرْضَ المُقَدَّسَةَ التِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )(٧)(٨).
والمعنى : فرض عليكم أن تقتصوا ممن قتل أولياءكم إن شئتم ذلك، وليس القصاص بفرض(٩) عليهم، إنما هو مباح لهم، وإن شاء الولي عفا وإن شاء أخذ الدية.
قال ابن عباس : " كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية، ثم بين(١٠) تعالى كيف القصاص، فقال :( الحُرُّ/بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالاُنْثَى بِالاُنْثَى )(١١)، أي : يقتل هذا بهذا.
ولا يقتل حر في عبد عند مالك(١٢) والشافعي(١٣).
وهذه الآية عند ابن عباس/منسوخة بقوله :( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) الآية(١٤)(١٥)، لأن آية البقرة توجب ألا تقتل امرأة قتلت رجلاً، ولا رجل قتل امرأة، ولا عبد قتل حراً، وآية المائدة توجب قتل النفس بالنفس، فيلزم منها يقتل الحر بالعبد لكن(١٦) فيها تخصيص(١٧).
قال ابن عباس : " كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة فأنزل الله ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )(١٨) فجعل الله الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد(١٩)، -رجالَهم ونساءَهم- في النفس وفيما دون النفس " (٢٠).
وتأول أبو عبيد على ابن عباس أن مذهبه : أن آية المائدة ليست بناسخة لآية البقرة، وكأن آية المائدة مفسرة لآية البقرة، فبينت آية المائدة أن أنفس الأحرار متساوية فيما بينهم دون العبيد ذكوراً كانوا أو إناثاً، وأن أنفس(٢١) المماليك متساوية أيضاً فيما بينهم(٢٢) وأنه لا قصاص للمماليك(٢٣) على الأحرار، فالآيتان محكمتان عنده إحداهما مبينة للأخرى مفسرة لها(٢٤).
وقال الشعبي : " نزلت آية البقرة في قوم اقتتلوا فقتل بينهم خلق كثير، فقالت الغالبة العزيزة من القبيلتين المتقاتلتين : " لا نقتل بالعبد منا إلا الحر منهم ولا بالأنثى منا إلا الذكر منهم " فأنزل الله :( الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالاُنْثَى بِالاُنْثَى )(٢٥). وقال السدي : " نزلت في فريقين وقعت بينهما قتلى، فأمر النبي [ عليه السلام ](٢٦) أن يقاص بينهما، ديات النساء بديات النساء والرجال بالرجال " (٢٧).
فالآية على هذا(٢٨) محكمة مخصوصة.
وقال الحسن : " الآية على التراجع : إذا قتل رجل امرأة، كان أولياء المرأة بالخيار، إن شاؤا قتلوا الرجل وأدوا نصف الدية، وإن شاؤا أخذوا(٢٩) نصف الدية(٣٠). وإذا قتلت امرأة رجلاً(٣١) ؛ فإن شاء(٣٢) أولياء الرجل قتلوا المرأة(٣٣) وأخذوا نصف الدية(٣٤)، وإن شاؤا أخذوا(٣٥) الدية كاملة(٣٦). وإذا قتل حر عبداً ؛ فإن شاء(٣٧) مولى العبد أن يقتل الرجل ويؤدي بقية(٣٨) الدية بعد قيمة العبد.
وإذا قتل عبد(٣٩) رجلاً حراً، فإن شاء(٤٠) أولياء الرجل قتلوا العبد(٤١)، ويأخذون بقية(٤٢) الدية(٤٣) ".
وقال مالك : " أحسن ما سمعت في هذه الآية يراد بها الجنس : الذكر والأنثى فيه سواء " (٤٤)، يعني الأحرار وأعاد ذكر الأنثى إنكاراً(٤٥) لما كان في الجاهلية.
ولا يقتل الحر بالعبد عنده، ولكن عليه قيمته.
ولا يقتل المسلم بالذمي، وعليه الدية في العمد والخطأ. وبذلك قال عمر بن عبد العزيز والحسن وعطاء وعكرمة وابن دينار والشافعي(٤٦). ودليل ذلك إجماعهم أنه لا يقتص للعبد من الحر/فيما دون النفس، فكانت النفس كذلك.
فأما قوله :( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) فإنما هو إخبار(٤٧) عما فَرَضهُ(٤٨) الله على بني إسرائيل. وقد أجمع على القصاص بين الأحرار، فدخل في ذلك قتل الأنثى بالذكر، والذكر بالأنثى من الأحرار.
وقد قال ابن المسيب والشعبي(٤٩) والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي : " يقتل(٥٠) الحر بالعبد بدليل قوله :( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) [المائدة: ٤٧](٥١)، ولقول النبي [ عليه السلام ](٥٢) : " المُؤْمِنون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَلِيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " (٥٣)، والعبد المؤمن كالحر، وقالوا : لما(٥٤) لم يكن قوله :( الأُنْثَى بالأُنثَى ) بمانع من قتل الأنثى بالذكر والذكر بالأنثى(٥٥)، كذلك لا يمنع قوله :( العَبْدُ بِالعَبْدِ ) مِن قتل الحر بالعبد. وهذا باب واسع يستقصى إن شاء الله في كتاب الأحكام(٥٦).
ثم قال تعالى :( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنَ اَخِيهِ شَيْءٌ )(٥٧) [ ١٧٧ ].
أي فمن ترك له ولي المقتول من الدية شيئاً.
( فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ ) [ ١٧٧ ] أي فليتبع العافي القاتل بالمعروف(٥٨).
وقوله :( وَأَدَاءٌ اِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ) [ ١٧٧ ].
أي : وليؤد القاتل إلى الولي ما قَبِله من الدية بإحسان. وهذا قول مروي عن ابن عباس(٥٩).
[ فَالهَاءُ في " لَهُ " تعود على هذا القول ](٦٠) للقاتل(٦١).
والهاء في " أخيه " للقاتل أيضاً(٦٢).
والهاء في " إِلَيْهِ " لولي المقتول العافي.
و " مَنْ " اسم القاتل، و " الأخ " ولي الدم(٦٣).
قال ابن عباس : " كان القصاص في بني إسرائيل، ولم تكن الدية، فأباح الله لهذه الأمة أخذ الدية تخفيفاً " (٦٤).
وقيل : المعنى : " فمن قبل منه ولي المقتول في العمد الدية فلْيَتْبعْ الولي أخذَ الدية بمعروف، وليؤد القاتل إلى الولي الدية بإحسان إذا قبلها منه في العمد، ولم يُطالبه بالقصاص " (٦٥).
وهو(٦٦) أيضاً مروي عن ابن عباس(٦٧)، وعن جابر بن(٦٨) زيد(٦٩)، وهو أبين في نص الآية، والهاءات على حالها.
قال مجاهد : " هو أن يعفو الولي عن الدم ويأخذ الدية " (٧٠). وهو القول الذي قبله.
وقال الحسن : " على هذا الطالب أن يطلب بمعروف، وعلى المطلوب أن يؤدي بإحسان " (٧١). وهو قول الشعبي وقتادة وعطاء وغيرهم، وقالوا كلهم : " العفو أن يأخذ الدية في العمد " (٧٢).
وقيل : المعنى : فمن عفي(٧٣) له من الواجب له على أخيه من قصاص وَليِّه شيء، فاتباع من الولي بمعروف وأداء من القاتل إلى الولي بإحسان(٧٤). وهو قول مالك(٧٥).
فالهاء في " لَهُ " على هذا القول تعود على ولي المقتول، والهاء في " أَخيهِ " للولي. و " مَن " اسم ولي الدم، و " الأخ " اسم القاتل(٧٦).
وفي هذه الآية نظر يطول(٧٧) تقصيه. وجملة الاختلاف فيها(٧٨) أن المعفو(٧٩) له عند مالك وغيره ولي الدم، والعافي القاتل، وعفى عنه بمعنى يسر، والمعفو له [ عند غير مالك القاتل، والعافي ولي ](٨٠) الدم. وعفا(٨١) بمعنى ترك(٨٢).
هذا اختصار معنى الاختلاف في الآية فافهمه.
و " الأخ " عند مالك القاتل، وهو(٨٣) عند غيره ولي الدم.
و " مَنْ " على قول مالك اسم ولي الدم(٨٤). وعند غيره اسم القاتل(٨٥).
قال أبو محمد : انظر كيف سمّى(٨٦) القاتل عمداً أخا(٨٧) الولي(٨٨)، ولم يُخرجه بالقتل عن أخوة الإسلام.
ثم قال تعالى :( ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) [ ١٧٧ ].
أي : ذلك الذي حكمنا به في هذه الآية من إباحتي(٨٩) الدية في العمد ولم أبح ذلك لغيركم من الأمم تخفيفٌ من ربكم عليكم، خصصتُكم(٩٠) به دون غيركم من الأمم، ورحمة من ربكم لكم.
وذكر ابن بكير(٩١) أن العافي هو القاتل، وأن أولياء المقتول مخيرون في قبول الدية أو القتل(٩٢). قال : " ألا تراه قال :( وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ ) [البقرة: ١٧٨].
وقيل : إن هذه الآية ناسخة لما كان عليه بنو إسرائيل من القصاص بغير دية.
ثم قال تعالى :( فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَلِيمٌ ) [ ١٧٧ ].
أي :(٩٣) مَن قتل بعد أخ الدِّية فله/ عذاب مؤلم في الآخرة، وحكمه أن يقتل(٩٤) ولا تقبل منه الدية.
وقيل : العذاب الأليم هنا(٩٥) القتل(٩٦).
وقيل : هو شيء إلى السلطان يعاقبه بما شاء(٩٧).
وقال الحسن : " تؤخذ منه الدية التي أخذ، ولا يقتل " (٩٨).
وروي عن النبي [ عليه السلام ](٩٩) أنه قال : " تُقْسِمُ أَلاَّ يُعْفَى عَنْ رَجُلٍ عَفَا عَنِ الدَّمِ، وأَخَذَ الدِّيَةَ، ثُمَّ عَدَا فَقَتَلَ " (١٠٠).
وقيل : أمره إلى الإمام يفعل به ما رأى.
معناه : فرض عليكم القصاص في قتلاكم(١).
ف " كتب " بمعنى " فرض "، ومنه قوله :( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ )(٢) أي : فرضته.
وقيل : كتب ذلك في اللوح المحفوظ.
ويكون " كَتَبَ " بمعنى " قَضَى " من قوله :( قُل لَّنْ يُّصِيبَنَأ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا )(٣). /أي : قضى علينا.
ويكون " كتب " بمعنى جعل كقوله :( كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِيمَانَ )(٤).
وكقوله :( فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ )(٥). و( فَسَأَكْتُبُهَا لِلذِينَ يَتَّقُونَ )(٦).
ويكون " كَتَبَ " بمعنى " أَمَرَ " كقوله :( ادْخُلُوا الاَرْضَ المُقَدَّسَةَ التِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )(٧)(٨).
والمعنى : فرض عليكم أن تقتصوا ممن قتل أولياءكم إن شئتم ذلك، وليس القصاص بفرض(٩) عليهم، إنما هو مباح لهم، وإن شاء الولي عفا وإن شاء أخذ الدية.
قال ابن عباس : " كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية، ثم بين(١٠) تعالى كيف القصاص، فقال :( الحُرُّ/بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالاُنْثَى بِالاُنْثَى )(١١)، أي : يقتل هذا بهذا.
ولا يقتل حر في عبد عند مالك(١٢) والشافعي(١٣).
وهذه الآية عند ابن عباس/منسوخة بقوله :( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) الآية(١٤)(١٥)، لأن آية البقرة توجب ألا تقتل امرأة قتلت رجلاً، ولا رجل قتل امرأة، ولا عبد قتل حراً، وآية المائدة توجب قتل النفس بالنفس، فيلزم منها يقتل الحر بالعبد لكن(١٦) فيها تخصيص(١٧).
قال ابن عباس : " كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة فأنزل الله ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ )(١٨) فجعل الله الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد(١٩)، -رجالَهم ونساءَهم- في النفس وفيما دون النفس " (٢٠).
وتأول أبو عبيد على ابن عباس أن مذهبه : أن آية المائدة ليست بناسخة لآية البقرة، وكأن آية المائدة مفسرة لآية البقرة، فبينت آية المائدة أن أنفس الأحرار متساوية فيما بينهم دون العبيد ذكوراً كانوا أو إناثاً، وأن أنفس(٢١) المماليك متساوية أيضاً فيما بينهم(٢٢) وأنه لا قصاص للمماليك(٢٣) على الأحرار، فالآيتان محكمتان عنده إحداهما مبينة للأخرى مفسرة لها(٢٤).
وقال الشعبي : " نزلت آية البقرة في قوم اقتتلوا فقتل بينهم خلق كثير، فقالت الغالبة العزيزة من القبيلتين المتقاتلتين : " لا نقتل بالعبد منا إلا الحر منهم ولا بالأنثى منا إلا الذكر منهم " فأنزل الله :( الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالاُنْثَى بِالاُنْثَى )(٢٥). وقال السدي : " نزلت في فريقين وقعت بينهما قتلى، فأمر النبي [ عليه السلام ](٢٦) أن يقاص بينهما، ديات النساء بديات النساء والرجال بالرجال " (٢٧).
فالآية على هذا(٢٨) محكمة مخصوصة.
وقال الحسن : " الآية على التراجع : إذا قتل رجل امرأة، كان أولياء المرأة بالخيار، إن شاؤا قتلوا الرجل وأدوا نصف الدية، وإن شاؤا أخذوا(٢٩) نصف الدية(٣٠). وإذا قتلت امرأة رجلاً(٣١) ؛ فإن شاء(٣٢) أولياء الرجل قتلوا المرأة(٣٣) وأخذوا نصف الدية(٣٤)، وإن شاؤا أخذوا(٣٥) الدية كاملة(٣٦). وإذا قتل حر عبداً ؛ فإن شاء(٣٧) مولى العبد أن يقتل الرجل ويؤدي بقية(٣٨) الدية بعد قيمة العبد.
وإذا قتل عبد(٣٩) رجلاً حراً، فإن شاء(٤٠) أولياء الرجل قتلوا العبد(٤١)، ويأخذون بقية(٤٢) الدية(٤٣) ".
وقال مالك : " أحسن ما سمعت في هذه الآية يراد بها الجنس : الذكر والأنثى فيه سواء " (٤٤)، يعني الأحرار وأعاد ذكر الأنثى إنكاراً(٤٥) لما كان في الجاهلية.
ولا يقتل الحر بالعبد عنده، ولكن عليه قيمته.
ولا يقتل المسلم بالذمي، وعليه الدية في العمد والخطأ. وبذلك قال عمر بن عبد العزيز والحسن وعطاء وعكرمة وابن دينار والشافعي(٤٦). ودليل ذلك إجماعهم أنه لا يقتص للعبد من الحر/فيما دون النفس، فكانت النفس كذلك.
فأما قوله :( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) فإنما هو إخبار(٤٧) عما فَرَضهُ(٤٨) الله على بني إسرائيل. وقد أجمع على القصاص بين الأحرار، فدخل في ذلك قتل الأنثى بالذكر، والذكر بالأنثى من الأحرار.
وقد قال ابن المسيب والشعبي(٤٩) والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي : " يقتل(٥٠) الحر بالعبد بدليل قوله :( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) [المائدة: ٤٧](٥١)، ولقول النبي [ عليه السلام ](٥٢) : " المُؤْمِنون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَلِيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " (٥٣)، والعبد المؤمن كالحر، وقالوا : لما(٥٤) لم يكن قوله :( الأُنْثَى بالأُنثَى ) بمانع من قتل الأنثى بالذكر والذكر بالأنثى(٥٥)، كذلك لا يمنع قوله :( العَبْدُ بِالعَبْدِ ) مِن قتل الحر بالعبد. وهذا باب واسع يستقصى إن شاء الله في كتاب الأحكام(٥٦).
ثم قال تعالى :( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنَ اَخِيهِ شَيْءٌ )(٥٧) [ ١٧٧ ].
أي فمن ترك له ولي المقتول من الدية شيئاً.
( فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ ) [ ١٧٧ ] أي فليتبع العافي القاتل بالمعروف(٥٨).
وقوله :( وَأَدَاءٌ اِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ) [ ١٧٧ ].
أي : وليؤد القاتل إلى الولي ما قَبِله من الدية بإحسان. وهذا قول مروي عن ابن عباس(٥٩).
[ فَالهَاءُ في " لَهُ " تعود على هذا القول ](٦٠) للقاتل(٦١).
والهاء في " أخيه " للقاتل أيضاً(٦٢).
والهاء في " إِلَيْهِ " لولي المقتول العافي.
و " مَنْ " اسم القاتل، و " الأخ " ولي الدم(٦٣).
قال ابن عباس : " كان القصاص في بني إسرائيل، ولم تكن الدية، فأباح الله لهذه الأمة أخذ الدية تخفيفاً " (٦٤).
وقيل : المعنى : " فمن قبل منه ولي المقتول في العمد الدية فلْيَتْبعْ الولي أخذَ الدية بمعروف، وليؤد القاتل إلى الولي الدية بإحسان إذا قبلها منه في العمد، ولم يُطالبه بالقصاص " (٦٥).
وهو(٦٦) أيضاً مروي عن ابن عباس(٦٧)، وعن جابر بن(٦٨) زيد(٦٩)، وهو أبين في نص الآية، والهاءات على حالها.
قال مجاهد : " هو أن يعفو الولي عن الدم ويأخذ الدية " (٧٠). وهو القول الذي قبله.
وقال الحسن : " على هذا الطالب أن يطلب بمعروف، وعلى المطلوب أن يؤدي بإحسان " (٧١). وهو قول الشعبي وقتادة وعطاء وغيرهم، وقالوا كلهم : " العفو أن يأخذ الدية في العمد " (٧٢).
وقيل : المعنى : فمن عفي(٧٣) له من الواجب له على أخيه من قصاص وَليِّه شيء، فاتباع من الولي بمعروف وأداء من القاتل إلى الولي بإحسان(٧٤). وهو قول مالك(٧٥).
فالهاء في " لَهُ " على هذا القول تعود على ولي المقتول، والهاء في " أَخيهِ " للولي. و " مَن " اسم ولي الدم، و " الأخ " اسم القاتل(٧٦).
وفي هذه الآية نظر يطول(٧٧) تقصيه. وجملة الاختلاف فيها(٧٨) أن المعفو(٧٩) له عند مالك وغيره ولي الدم، والعافي القاتل، وعفى عنه بمعنى يسر، والمعفو له [ عند غير مالك القاتل، والعافي ولي ](٨٠) الدم. وعفا(٨١) بمعنى ترك(٨٢).
هذا اختصار معنى الاختلاف في الآية فافهمه.
و " الأخ " عند مالك القاتل، وهو(٨٣) عند غيره ولي الدم.
و " مَنْ " على قول مالك اسم ولي الدم(٨٤). وعند غيره اسم القاتل(٨٥).
قال أبو محمد : انظر كيف سمّى(٨٦) القاتل عمداً أخا(٨٧) الولي(٨٨)، ولم يُخرجه بالقتل عن أخوة الإسلام.
ثم قال تعالى :( ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) [ ١٧٧ ].
أي : ذلك الذي حكمنا به في هذه الآية من إباحتي(٨٩) الدية في العمد ولم أبح ذلك لغيركم من الأمم تخفيفٌ من ربكم عليكم، خصصتُكم(٩٠) به دون غيركم من الأمم، ورحمة من ربكم لكم.
وذكر ابن بكير(٩١) أن العافي هو القاتل، وأن أولياء المقتول مخيرون في قبول الدية أو القتل(٩٢). قال : " ألا تراه قال :( وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ ) [البقرة: ١٧٨].
وقيل : إن هذه الآية ناسخة لما كان عليه بنو إسرائيل من القصاص بغير دية.
ثم قال تعالى :( فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَلِيمٌ ) [ ١٧٧ ].
أي :(٩٣) مَن قتل بعد أخ الدِّية فله/ عذاب مؤلم في الآخرة، وحكمه أن يقتل(٩٤) ولا تقبل منه الدية.
وقيل : العذاب الأليم هنا(٩٥) القتل(٩٦).
وقيل : هو شيء إلى السلطان يعاقبه بما شاء(٩٧).
وقال الحسن : " تؤخذ منه الدية التي أخذ، ولا يقتل " (٩٨).
وروي عن النبي [ عليه السلام ](٩٩) أنه قال : " تُقْسِمُ أَلاَّ يُعْفَى عَنْ رَجُلٍ عَفَا عَنِ الدَّمِ، وأَخَذَ الدِّيَةَ، ثُمَّ عَدَا فَقَتَلَ " (١٠٠).
وقيل : أمره إلى الإمام يفعل به ما رأى.
١ - في ق: قتالكم..
٢ - النساء آية ٧٦..
٣ - التوبة آية ٥١..
٤ - المجادلة آية ٢١..
٥ - آل عمران آية ٥٢..
٦ - الأعراف آية ١٥٦..
٧ - المائدة آية ٢٣..
٨ - انظر: جميع هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن ٤٦٢-٤٦٣، وإصلاح الوجه والنظائر ٣٩٩-٤٠٠..
٩ - في ق: يفرض..
١٠ - في ع٣: بين الله..
١١ - أحكام الشافعي ١/٢٧٧، وصحيح البخاري ٥/١٥٤، وتفسير الغريب ٧١..
١٢ - انظر: الموطأ ٢/٨٧٣، والمحرر الوجيز ٢/٦٢، وتفسير القرطبي ٢/٢٤٧. وهو قول الجمهور..
١٣ - انظر: أحكامه ١/٢٧٥..
١٤ - المائدة آية ٤٧..
١٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٤، نواسخ القرآن ٥٦..
١٦ - ف ق: ولكن..
١٧ - انظر: نواسخ القرآن ٥٦..
١٨ - قوله: "فيلزم منها.. بالنفس" ساقط من ع٣..
١٩ - في ع٣: العبد. وهو تحريف..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٢-٣٦٣. وهو أيضاً قول ابن مسعود في تفسيره ٢/٨٤..
٢١ - في ع٣: النفس. وهو تحريف..
٢٢ - في ق: بينهم دون العبيد..
٢٣ - سقط قوله: "متساوية أيضاً.. للمماليك" من ع٣..
٢٤ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٦-١١٧، والمحرر الوجيز ٢/٦١، وتفسير القرطبي ٢/٢٤٦..
٢٥ - انظر: أسباب النزول ٤٩، والإيضاح لناسخ القرآن ١١٥، وأحكام ابن العربي ١/٦١..
٢٦ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٧ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٥، والمحرر الوجيز ٢/٦٠..
٢٨ - في ع٣: هذه..
٢٩ - في ق: أخذ. وهو تحريف..
٣٠ - في ع٣: الدية كاملة..
٣١ - سقط من ق..
٣٢ - في ع١، ق: شاءوا..
٣٣ - في ع٣: امرأة..
٣٤ - في ع٢: الدية كاملة..
٣٥ - في ق: أخذ. وهو تحريف..
٣٦ - سقط قوله: "وإن شاءوا أخذوا الدية كاملة" من ع٢..
٣٧ - في ق: شاءوا..
٣٨ - في ع٣: بقيته. وهو تحريف..
٣٩ - في ع٢، ع٣: العبد..
٤٠ - في ق: شاءوا..
٤١ - في ع٣: العبد أو يأخذوا العبد..
٤٢ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: "ويأخذوا بقية"..
٤٣ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٦، والمحرر الوجيز ٢/٦١..
٤٤ - انظر: الموطأ ٢/٨٧٣، والإيضاح لناسخ القرآن ١١٦، وأحكام ابن العربي ١/٦٤..
٤٥ - في ع٣: إنكار. وهو خطأ..
٤٦ - انظر: أحكامه ١/٢٧٤-٢٧٥..
٤٧ - في ع٣: اختيار..
٤٨ - في ع٢، ع٣: فرض..
٤٩ - سقط من ع٢، ع٣..
٥٠ - في ق: بقتل..
٥١ - انظر: أحكام الجصاص ١/١٣٥..
٥٢ - في غير ع١: صلى الله عليه وسلم..
٥٣ - رواه ابن ماجه، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي". انظر: السنن ٢/٨٩٥، والمستدرك ٢/١٤١..
٥٤ - سقط من ع٢، ع٣..
٥٥ - في ق: والعبد..
٥٦ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٦٢، وتفسير القرطبي ٢/٢٤٦-٢٤٧..
٥٧ - في ع١، ق: فاتباع. وفي ح: فاتباع بالمعروف..
٥٨ - انظر: هذا التفسير في معاني الأخفش ١/١٥٧، وتفسير الغريب ٧١..
٥٩ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٧..
٦٠ - في ع٣: والهاء في له تعود على القوي..
٦١ - انظر: هذه التوجيهات في مشكل الإعراب ١/١١٩..
٦٢ - انظر: المصدر السابق..
٦٣ - انظر: المصدر السابق..
٦٤ - انظر: أحكام الشافعي ١/٢٧٧، وصحيح البخاري ٥/١٥٤، وتفسير الغريب ٧١..
٦٥ - انظر: أحكام ابن العربي ١/٦٦، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٣..
٦٦ - في ع٢: هذا..
٦٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٣، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٦٨ - في ع١، ع٢، ق: ابن. وهو خطأ..
٦٩ - هو جابر بن زيد بن اليحمد، الأزدي البصري، فقيه، ثقة. روى عن ابن عباس وابن عمر، وروى عنه قتادة وعمرو بن دينار (ت٩٣هـ). وقال الواقدي وابن سعد: (ت١٠٣هـ). انظر: طبقات ابن خياط ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ٧٢-٧٣، وتقريب التهذيب ١/١٢٢، والخلاصة ١/١٥٦..
٧٠ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٣، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٧١ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨-٣٦٩..
٧٢ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨-٣٦٩، وأحكام ابن العربي ١/٦٦، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٧٣ - في ق: عفا. وهو تحريف..
٧٤ - انظر: جامع البيان ٣/٣٧١..
٧٥ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٥٤..
٧٦ - انظر: مشكل الإعراب ١/١١٩..
٧٧ - في ع٢: يقول. وهو تحريف..
٧٨ - في ع٢، ع٣: في هذا..
٧٩ - في ع٢: العفو..
٨٠ - في ع٢: عنده غير مالك القاتل والعافي أولى. وهو تحريف..
٨١ - في ق: عقبى. وهو تحريف..
٨٢ - انظر: هذا النظر في المحرر الوجيز ٢/٦٣..
٨٣ - سقط من ع٢، ع٣..
٨٤ - انظر: أحكام العربي ١/٦٦، والمحرر الوجيز ٢/٦٣، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٤..
٨٥ - وهو قول ابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم. انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٥٣..
٨٦ - في ق: سم. وهو خطأ..
٨٧ - في ع٢: أخذ. وفي ق: أخ..
٨٨ - في ع٢، ع٣: للولي..
٨٩ - في ع٢، ع٣: إباحة..
٩٠ - في ع٣: خصصتم..
٩١ - في ع٣: بكر.
واسمه يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري، الحافظ. روى عن مالك والليث وطائفة. وروى عنه أبو زرعة. (ت٢٣١هـ). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٥١، والخلاصة ٣/١٥٢..
٩٢ - انظر: أحكام ابن العربي ١/٦٨..
٩٣ - سقط من ق..
٩٤ - في ع٣: تقتل. وهو تصحيف..
٩٥ - في ع٣: هنا وهو..
٩٦ - وهو قول الضحاك وابن جبير وعكرمة في جامع البيان ٣/٣٧٨، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٩٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٧٨-٣٧٩، وهو قول عمر بن عبد العزيز في تفسير القرطبي ٢/٢٥٦..
٩٨ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٠..
٩٩ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٠٠ - روى ابن ماجه نحوه عن جابر بن عبد الله "لا أُعْفِي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةِ". انظر: سننه ٤/١٧٣..
٢ - النساء آية ٧٦..
٣ - التوبة آية ٥١..
٤ - المجادلة آية ٢١..
٥ - آل عمران آية ٥٢..
٦ - الأعراف آية ١٥٦..
٧ - المائدة آية ٢٣..
٨ - انظر: جميع هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن ٤٦٢-٤٦٣، وإصلاح الوجه والنظائر ٣٩٩-٤٠٠..
٩ - في ق: يفرض..
١٠ - في ع٣: بين الله..
١١ - أحكام الشافعي ١/٢٧٧، وصحيح البخاري ٥/١٥٤، وتفسير الغريب ٧١..
١٢ - انظر: الموطأ ٢/٨٧٣، والمحرر الوجيز ٢/٦٢، وتفسير القرطبي ٢/٢٤٧. وهو قول الجمهور..
١٣ - انظر: أحكامه ١/٢٧٥..
١٤ - المائدة آية ٤٧..
١٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٤، نواسخ القرآن ٥٦..
١٦ - ف ق: ولكن..
١٧ - انظر: نواسخ القرآن ٥٦..
١٨ - قوله: "فيلزم منها.. بالنفس" ساقط من ع٣..
١٩ - في ع٣: العبد. وهو تحريف..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٢-٣٦٣. وهو أيضاً قول ابن مسعود في تفسيره ٢/٨٤..
٢١ - في ع٣: النفس. وهو تحريف..
٢٢ - في ق: بينهم دون العبيد..
٢٣ - سقط قوله: "متساوية أيضاً.. للمماليك" من ع٣..
٢٤ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٦-١١٧، والمحرر الوجيز ٢/٦١، وتفسير القرطبي ٢/٢٤٦..
٢٥ - انظر: أسباب النزول ٤٩، والإيضاح لناسخ القرآن ١١٥، وأحكام ابن العربي ١/٦١..
٢٦ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٧ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٥، والمحرر الوجيز ٢/٦٠..
٢٨ - في ع٣: هذه..
٢٩ - في ق: أخذ. وهو تحريف..
٣٠ - في ع٣: الدية كاملة..
٣١ - سقط من ق..
٣٢ - في ع١، ق: شاءوا..
٣٣ - في ع٣: امرأة..
٣٤ - في ع٢: الدية كاملة..
٣٥ - في ق: أخذ. وهو تحريف..
٣٦ - سقط قوله: "وإن شاءوا أخذوا الدية كاملة" من ع٢..
٣٧ - في ق: شاءوا..
٣٨ - في ع٣: بقيته. وهو تحريف..
٣٩ - في ع٢، ع٣: العبد..
٤٠ - في ق: شاءوا..
٤١ - في ع٣: العبد أو يأخذوا العبد..
٤٢ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: "ويأخذوا بقية"..
٤٣ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١١٦، والمحرر الوجيز ٢/٦١..
٤٤ - انظر: الموطأ ٢/٨٧٣، والإيضاح لناسخ القرآن ١١٦، وأحكام ابن العربي ١/٦٤..
٤٥ - في ع٣: إنكار. وهو خطأ..
٤٦ - انظر: أحكامه ١/٢٧٤-٢٧٥..
٤٧ - في ع٣: اختيار..
٤٨ - في ع٢، ع٣: فرض..
٤٩ - سقط من ع٢، ع٣..
٥٠ - في ق: بقتل..
٥١ - انظر: أحكام الجصاص ١/١٣٥..
٥٢ - في غير ع١: صلى الله عليه وسلم..
٥٣ - رواه ابن ماجه، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي". انظر: السنن ٢/٨٩٥، والمستدرك ٢/١٤١..
٥٤ - سقط من ع٢، ع٣..
٥٥ - في ق: والعبد..
٥٦ - انظر: المحرر الوجيز ٢/٦٢، وتفسير القرطبي ٢/٢٤٦-٢٤٧..
٥٧ - في ع١، ق: فاتباع. وفي ح: فاتباع بالمعروف..
٥٨ - انظر: هذا التفسير في معاني الأخفش ١/١٥٧، وتفسير الغريب ٧١..
٥٩ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٧..
٦٠ - في ع٣: والهاء في له تعود على القوي..
٦١ - انظر: هذه التوجيهات في مشكل الإعراب ١/١١٩..
٦٢ - انظر: المصدر السابق..
٦٣ - انظر: المصدر السابق..
٦٤ - انظر: أحكام الشافعي ١/٢٧٧، وصحيح البخاري ٥/١٥٤، وتفسير الغريب ٧١..
٦٥ - انظر: أحكام ابن العربي ١/٦٦، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٣..
٦٦ - في ع٢: هذا..
٦٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٣، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٦٨ - في ع١، ع٢، ق: ابن. وهو خطأ..
٦٩ - هو جابر بن زيد بن اليحمد، الأزدي البصري، فقيه، ثقة. روى عن ابن عباس وابن عمر، وروى عنه قتادة وعمرو بن دينار (ت٩٣هـ). وقال الواقدي وابن سعد: (ت١٠٣هـ). انظر: طبقات ابن خياط ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ٧٢-٧٣، وتقريب التهذيب ١/١٢٢، والخلاصة ١/١٥٦..
٧٠ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٣، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٧١ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨-٣٦٩..
٧٢ - انظر: جامع البيان ٣/٣٦٨-٣٦٩، وأحكام ابن العربي ١/٦٦، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٧٣ - في ق: عفا. وهو تحريف..
٧٤ - انظر: جامع البيان ٣/٣٧١..
٧٥ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٥٤..
٧٦ - انظر: مشكل الإعراب ١/١١٩..
٧٧ - في ع٢: يقول. وهو تحريف..
٧٨ - في ع٢، ع٣: في هذا..
٧٩ - في ع٢: العفو..
٨٠ - في ع٢: عنده غير مالك القاتل والعافي أولى. وهو تحريف..
٨١ - في ق: عقبى. وهو تحريف..
٨٢ - انظر: هذا النظر في المحرر الوجيز ٢/٦٣..
٨٣ - سقط من ع٢، ع٣..
٨٤ - انظر: أحكام العربي ١/٦٦، والمحرر الوجيز ٢/٦٣، وتفسير القرطبي ٢/٢٥٤..
٨٥ - وهو قول ابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم. انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٥٣..
٨٦ - في ق: سم. وهو خطأ..
٨٧ - في ع٢: أخذ. وفي ق: أخ..
٨٨ - في ع٢، ع٣: للولي..
٨٩ - في ع٢، ع٣: إباحة..
٩٠ - في ع٣: خصصتم..
٩١ - في ع٣: بكر.
واسمه يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري، الحافظ. روى عن مالك والليث وطائفة. وروى عنه أبو زرعة. (ت٢٣١هـ). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٥١، والخلاصة ٣/١٥٢..
٩٢ - انظر: أحكام ابن العربي ١/٦٨..
٩٣ - سقط من ق..
٩٤ - في ع٣: تقتل. وهو تصحيف..
٩٥ - في ع٣: هنا وهو..
٩٦ - وهو قول الضحاك وابن جبير وعكرمة في جامع البيان ٣/٣٧٨، وتفسير ابن كثير ١/٢١٠..
٩٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٧٨-٣٧٩، وهو قول عمر بن عبد العزيز في تفسير القرطبي ٢/٢٥٦..
٩٨ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٠..
٩٩ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٠٠ - روى ابن ماجه نحوه عن جابر بن عبد الله "لا أُعْفِي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةِ". انظر: سننه ٤/١٧٣..