إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
[ أياما معدودات ] ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ(١).
١ وهو مروي عن ابن عباس وعطاء ومعاذ بن جبل وقتادة انظر جامع البيان ج٢ ص١٣١.
وقد رد القول بنسخ الآية ابن الجوزي فقال: "إن التشبيه راجع إلى نفس الصوم لا إلى صفته ولا إلى عدده، وبيان ذلك:
أن قوله تعالى: [كما كتب على الذين من قبلكم] لا يدل على العدد، ولا على صفة، ولا وقت، وإنما يشير إلى نفس الصيام، كيف وقد عقبه الله بقوله: [أياما معدودات] فتلك يقع على يسير الأيام وكثيرها، فلما قال تعالى في نسق التلاوة: [شهر رمضان] بين عدد الأيام المعدودات ووقتها وأمر بصومها، فكان تشبيه الواقع في نفس الصوم والمعنى: كتب عليكم أن تصوموا كما كتب عليهم، وأما صفة الصوم وعدده فمعلوم من وجوه أخر لا من نفس الآية.
وهذا المعنى مروي عن ابن أبي ليلى، وقد أشار إليه السدي والزجاج والقاضي أبو يعلى وما رأيت مفسرا يميل إلى التحقيق إلا وقد أومى إليه، وهو الصحيح، وما ذكره المفسرون فإنه شرح حال صوم المتقدمين، وكيف كتب عليهم، لأنه تفسير الآية".
ثم قال: "وعلى هذا البيان لا تكون الآية منسوخة أصلا" انظر نواسخ القرآن لابن الجوزي ص٦٥..
وقد رد القول بنسخ الآية ابن الجوزي فقال: "إن التشبيه راجع إلى نفس الصوم لا إلى صفته ولا إلى عدده، وبيان ذلك:
أن قوله تعالى: [كما كتب على الذين من قبلكم] لا يدل على العدد، ولا على صفة، ولا وقت، وإنما يشير إلى نفس الصيام، كيف وقد عقبه الله بقوله: [أياما معدودات] فتلك يقع على يسير الأيام وكثيرها، فلما قال تعالى في نسق التلاوة: [شهر رمضان] بين عدد الأيام المعدودات ووقتها وأمر بصومها، فكان تشبيه الواقع في نفس الصوم والمعنى: كتب عليكم أن تصوموا كما كتب عليهم، وأما صفة الصوم وعدده فمعلوم من وجوه أخر لا من نفس الآية.
وهذا المعنى مروي عن ابن أبي ليلى، وقد أشار إليه السدي والزجاج والقاضي أبو يعلى وما رأيت مفسرا يميل إلى التحقيق إلا وقد أومى إليه، وهو الصحيح، وما ذكره المفسرون فإنه شرح حال صوم المتقدمين، وكيف كتب عليهم، لأنه تفسير الآية".
ثم قال: "وعلى هذا البيان لا تكون الآية منسوخة أصلا" انظر نواسخ القرآن لابن الجوزي ص٦٥..