الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عدي والبيهقي في سننه والديلمي عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا " لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان ".
وأخرج وكيع وابن جرير عن مجاهد قال : لا تقل رمضان، فإنك لا تدري ما رمضان، لعله اسم من أسماء الله عز وجل، ولكن قل شهر رمضان كما قال الله عز وجل.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر قال : إنما سمي رمضان لأن الذنوب ترمض فيه، وإنما سمي شوالا لأنه يشول الذنوب كما تشول الناقة ذنبها.
وأخرج ابن مردويه والأصبهاني في الترغيب عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ " إنما سمي رمضان لأن رمضان يرمض الذنوب ".
وأخرج ابن مردويه والأصبهاني عن عائشة قالت : قيل للنبي ﷺ " يا رسول الله ما رمضان ؟ قال : أرمض الله فيه ذنوب المؤمنين، وغفرها لهم. قيل : فشوال ؟ قال : شالت فيه ذنوبهم فلم يبق فيه ذنب إلا غفره ".
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال " شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة ".
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه عن أنس " أن النبي ﷺ كان إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ".
وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن طلحة بن عبيد الله " أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس فقال : يا رسول الله أخبرني بما فرض الله علي من الصيام ؟ فقال : شهر رمضان إلا أن تطوع. فقال : أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة ؟ فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام. قال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا. فقال رسول الله ﷺ : أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق ".
وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي والبيهقي عن عرفجة قال : كنا عند عتبة ابن فرقد وهو يحدثنا عن رمضان، إذ دخل رجل من أصحاب النبي ﷺ فسكت عتبة بن فرقد قال : يا أبا عبد الله حدثنا عن رمضان كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول فيه ؟ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب السعير، وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر، حتى ينقضي رمضان ".
وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله عند كل فطر عتقاء من النار ".
وأخرج مسلم والبيهقي عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ قال : الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ".
وأخرج ابن حبان والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ " من صام رمضان، وعرف حدوده، وحفظ مما ينبغي أن يحفظ منه، كفر ما قبله ".
وأخرج ابن ماجه عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة ".
وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتح أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر. ولله عز وجل عتقاء من النار، وذلك عند كل ليلة ".
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه : نبشركم قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم ".
وأخرج أحمد والبزار وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم تعط أمة قبلهم : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كل يوم جنته، ثم قال : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه الشياطين، ولا يخلصوا فيه إلى ما يخلصون في غيره، ويغفر لهم آخر ليلة. قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر ؟ قال : لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله ".
وأخرج البيهقي والأصبهاني عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ " أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي : أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا، وأما الثانية فإنه خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، وأما الرابعة فإن الله يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسة فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا. فقال رجل من القوم : أهي ليلة القدر ؟ فقال : لا، ألم تر إلى العمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم ؟ ".
وأخرج البيهقي في الشعب والأصبهاني في الترغيب عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار، فإذا كان آخر ليلة أعتق بعدد من مضى ".
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله ﷺ قال " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتاة الجن ونادى مناد من كل ليلة إلى انفجار الصبح : يا باغي الخير تمم وابشر، ويا باغي الشر أقصر وأبصر السماء هل من مستغفر نغفر له ؟ هل من تائب نتوب عليه ؟ هل من داع نستجيب له ؟ هل من سائل نعطي سؤله ؟ ولله عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من الناء ستون ألفا، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفا ستين ألفا ".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " أظلكم شهركم هذا - يعني شهر رمضان - بمحلوف رسول الله ﷺ، ما مر على المسلمين شهر خير لهم منه، ولا يأتي على المنافقين شهر شر لهم منه، بمحلوف رسول الله ﷺ أن الله يكتب أجره وثوابه من قبل أن يدخل، ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل، وذلك أن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة، ويعد فيه المنافق اغتياب المؤمنين واتباع عوراتهم، فهو غنم للمؤمنين وغرم على الفاجر ".
وأخرج العقليلي وضعفه وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والخطيب والأصبهاني في الترغيب عن سلمان الفارسي قال : خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان فقال " يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، وجعل الله صيامه فريضة وتطوع ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن تقرب أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء. قلنا : يا رسول الله ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم ؟ فقال رسول الله ﷺ : يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة من ماء، ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهو شهر أوله وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه غفر له وأعتقه من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الجنة وتعوذون به من النار ".
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن عبد الرحمن بن عوف قال " ذكر رسول الله ﷺ رمضان فقال : شهر فرض الله عليكم صيامه وسننت أنا قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ".
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي تليها كفارة، والجمعة إلى الجمعة التي تليها كفارة ما بينهما، والشهر إلى الشهر يعني شهر رمضان إلى شهر رمضان كفارة إلا من ثلاث، الإشراك بالله، وترك السنة، ونكث الصفقة. فقلت : يا رسول الله أما الإشراك بالله فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة ؟ قال : أما نكث الصفقة فأن تبايع رجلا بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة ".
وأخرج ابن خزيمة والبيهقي والأصبهاني عن أنس بن مالك قال : لما أقبل شهر رمضان قال رسول الله ﷺ " سبحان الله ! ماذا تستقبلون وماذا يستقبلكم ؟ قال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! وحي نزل أو عدو حضر ؟ قال : لا ولكن شهر رمضان يغفر الله في أول لية لكل أهل هذه القبلة، وفي القوم رجل يهز رأسه فيقول : بخ بخ فقال له النبي ﷺ : كأن ضاق صدرك بما سمعت. قال : لا والله يا رسول الله ولكن ذكرت المنافق، فقال النبي ﷺ : المنافق كافر وليس للكافر في ذا شيء ".
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله قال : لما بنى رسول الله ﷺ المنبر جعل له ثلاث عتبات، فلما صعد رسول الله ﷺ العتبة الأولى قال : آمين، ثم صعد العتبة الثانية فقال : آمين، حتى إذا صعد العتبة الثالثة قال : آمين. فقال المسلمون : يا رسول الله رأيناك تقول آمين آمين آمين ولا نرى أحدا ؟ ! فقال : إن جبريل صعد قبلي العتبة الأولى فقال : يا محمد. فقلت لبيك وسعديك. فقال : من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، قل آمين. فقلت : آمين. فلما صعد العتبة الثانية قال : يا محمد قلت : لبيك وسعديك. قال : من أدرك شهر رمضان وصام نهاره وقام ليله ثم مات ولم يغفرله فدخل النار فأبعده الله، فقل آمين. فقلت : آمين. فلما صعد العتبة الثالثة قال : يا محمد. قلت : لبيك وسعديك. قال : من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت : آمين ".
وأخرج الحاكم وصححه من طريق سعد بن اسحق بن كعب بن عجرة عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ " احضروا المنبر فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال : آمين. فلما ارتقى ا
وأخرج وكيع وابن جرير عن مجاهد قال : لا تقل رمضان، فإنك لا تدري ما رمضان، لعله اسم من أسماء الله عز وجل، ولكن قل شهر رمضان كما قال الله عز وجل.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر قال : إنما سمي رمضان لأن الذنوب ترمض فيه، وإنما سمي شوالا لأنه يشول الذنوب كما تشول الناقة ذنبها.
وأخرج ابن مردويه والأصبهاني في الترغيب عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ " إنما سمي رمضان لأن رمضان يرمض الذنوب ".
وأخرج ابن مردويه والأصبهاني عن عائشة قالت : قيل للنبي ﷺ " يا رسول الله ما رمضان ؟ قال : أرمض الله فيه ذنوب المؤمنين، وغفرها لهم. قيل : فشوال ؟ قال : شالت فيه ذنوبهم فلم يبق فيه ذنب إلا غفره ".
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال " شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة ".
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه عن أنس " أن النبي ﷺ كان إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ".
وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن طلحة بن عبيد الله " أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس فقال : يا رسول الله أخبرني بما فرض الله علي من الصيام ؟ فقال : شهر رمضان إلا أن تطوع. فقال : أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة ؟ فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام. قال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا. فقال رسول الله ﷺ : أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق ".
وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي والبيهقي عن عرفجة قال : كنا عند عتبة ابن فرقد وهو يحدثنا عن رمضان، إذ دخل رجل من أصحاب النبي ﷺ فسكت عتبة بن فرقد قال : يا أبا عبد الله حدثنا عن رمضان كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول فيه ؟ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب السعير، وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر، حتى ينقضي رمضان ".
وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله عند كل فطر عتقاء من النار ".
وأخرج مسلم والبيهقي عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ قال : الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ".
وأخرج ابن حبان والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ " من صام رمضان، وعرف حدوده، وحفظ مما ينبغي أن يحفظ منه، كفر ما قبله ".
وأخرج ابن ماجه عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة ".
وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتح أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر. ولله عز وجل عتقاء من النار، وذلك عند كل ليلة ".
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه : نبشركم قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم ".
وأخرج أحمد والبزار وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم تعط أمة قبلهم : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كل يوم جنته، ثم قال : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه الشياطين، ولا يخلصوا فيه إلى ما يخلصون في غيره، ويغفر لهم آخر ليلة. قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر ؟ قال : لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله ".
وأخرج البيهقي والأصبهاني عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ " أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي : أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا، وأما الثانية فإنه خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، وأما الرابعة فإن الله يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسة فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا. فقال رجل من القوم : أهي ليلة القدر ؟ فقال : لا، ألم تر إلى العمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم ؟ ".
وأخرج البيهقي في الشعب والأصبهاني في الترغيب عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار، فإذا كان آخر ليلة أعتق بعدد من مضى ".
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله ﷺ قال " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتاة الجن ونادى مناد من كل ليلة إلى انفجار الصبح : يا باغي الخير تمم وابشر، ويا باغي الشر أقصر وأبصر السماء هل من مستغفر نغفر له ؟ هل من تائب نتوب عليه ؟ هل من داع نستجيب له ؟ هل من سائل نعطي سؤله ؟ ولله عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من الناء ستون ألفا، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفا ستين ألفا ".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " أظلكم شهركم هذا - يعني شهر رمضان - بمحلوف رسول الله ﷺ، ما مر على المسلمين شهر خير لهم منه، ولا يأتي على المنافقين شهر شر لهم منه، بمحلوف رسول الله ﷺ أن الله يكتب أجره وثوابه من قبل أن يدخل، ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل، وذلك أن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة، ويعد فيه المنافق اغتياب المؤمنين واتباع عوراتهم، فهو غنم للمؤمنين وغرم على الفاجر ".
وأخرج العقليلي وضعفه وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والخطيب والأصبهاني في الترغيب عن سلمان الفارسي قال : خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان فقال " يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، وجعل الله صيامه فريضة وتطوع ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن تقرب أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء. قلنا : يا رسول الله ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم ؟ فقال رسول الله ﷺ : يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة من ماء، ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهو شهر أوله وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه غفر له وأعتقه من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الجنة وتعوذون به من النار ".
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن عبد الرحمن بن عوف قال " ذكر رسول الله ﷺ رمضان فقال : شهر فرض الله عليكم صيامه وسننت أنا قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ".
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي تليها كفارة، والجمعة إلى الجمعة التي تليها كفارة ما بينهما، والشهر إلى الشهر يعني شهر رمضان إلى شهر رمضان كفارة إلا من ثلاث، الإشراك بالله، وترك السنة، ونكث الصفقة. فقلت : يا رسول الله أما الإشراك بالله فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة ؟ قال : أما نكث الصفقة فأن تبايع رجلا بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة ".
وأخرج ابن خزيمة والبيهقي والأصبهاني عن أنس بن مالك قال : لما أقبل شهر رمضان قال رسول الله ﷺ " سبحان الله ! ماذا تستقبلون وماذا يستقبلكم ؟ قال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! وحي نزل أو عدو حضر ؟ قال : لا ولكن شهر رمضان يغفر الله في أول لية لكل أهل هذه القبلة، وفي القوم رجل يهز رأسه فيقول : بخ بخ فقال له النبي ﷺ : كأن ضاق صدرك بما سمعت. قال : لا والله يا رسول الله ولكن ذكرت المنافق، فقال النبي ﷺ : المنافق كافر وليس للكافر في ذا شيء ".
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله قال : لما بنى رسول الله ﷺ المنبر جعل له ثلاث عتبات، فلما صعد رسول الله ﷺ العتبة الأولى قال : آمين، ثم صعد العتبة الثانية فقال : آمين، حتى إذا صعد العتبة الثالثة قال : آمين. فقال المسلمون : يا رسول الله رأيناك تقول آمين آمين آمين ولا نرى أحدا ؟ ! فقال : إن جبريل صعد قبلي العتبة الأولى فقال : يا محمد. فقلت لبيك وسعديك. فقال : من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، قل آمين. فقلت : آمين. فلما صعد العتبة الثانية قال : يا محمد قلت : لبيك وسعديك. قال : من أدرك شهر رمضان وصام نهاره وقام ليله ثم مات ولم يغفرله فدخل النار فأبعده الله، فقل آمين. فقلت : آمين. فلما صعد العتبة الثالثة قال : يا محمد. قلت : لبيك وسعديك. قال : من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت : آمين ".
وأخرج الحاكم وصححه من طريق سعد بن اسحق بن كعب بن عجرة عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ " احضروا المنبر فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال : آمين. فلما ارتقى ا