لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
الأهلة - جمعُ هلال - مواقيت للناس ؛ لأشغالهم ومحاسباتهم.
وهي مواقيت لأهل القصة في تفاوت أحوالهم ؛ فللزاهدين مواقيت أورادهم، وأما أقوام مخصوصون فهي لهم مواقيت لحالاتهم، قال قائلهم :
أعد الليالي ليلةً بعد ليلةٍوقد كنت قدماً لا أعد اللياليا
وقال آخر :
ثمانٍ قد مضَيْنَ بِلا تلاقٍوما في الصبر فضل عن ثمانٍ
وقال آخر :
شهورٌ يَنْقُضَين وما شعرنابأنصافٍ لهن ولا سِرار
قوله جلّ ذكره :﴿وَلَيْسَ البِرُّ بِأَن تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
يعني ليس البر مراعاة الأمور الظاهرة، بل البر تصفية السرائر وتنقية الضمائر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى