التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يسألونك عن الأهلة﴾ سببها أنهم سألوا عن الهلال، وما فائدته ومخالفته لحال الشمس، والهلال ليلتان من أول الشهر، وقيل : ثلاث، ثم يقال له قمر.
﴿مواقيت﴾ جمع ميقات لمحل الديون والأكرية والقضاء والعدد وغير ذلك ثم ذكر الحج اهتماما بذكره وإن كان قد دخل في المواقيت للناس.
﴿وليس البر﴾ الآية : كان قوم إذا رجعوا من الحج لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها، وإنما يدخلون من ظهورها، ويقولون لا يحول بيننا وبين السماء شيء فنزلت الآية إعلاما بأن ذلك ليس من البر، وإنما ذكر ذلك بعد ذكر الحج لأنه كان عندهم من تمام الحج، وقيل : المعنى ليس البر أن تسألوا عن الأهلة وغيرها مما لا فائدة لكم فيه فتأتون الأمور على غير ما يجب، فعلى هذا البيوت وأبوابها وظهورها استعارة : يراد بالبيوت المسائل، وبظهورها السؤال عما لا يفيد، وأبوابها السؤال عما يحتاج إليه.
﴿البر من اتقى﴾ تأويله مثل البر من آمن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى