أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿الصيّب﴾ : المطر.
﴿الظلمات﴾ : ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر.
﴿الرعد﴾ : الصوت القاصف يُسمع حال تراكم السحاب ونزول المطر.
﴿البرق﴾ : ما يلمع من نور حال تراكم السحاب ونزول المطر.
﴿الصواعق﴾ : جمع صاعقة : نار هائلة تنزل أثناء قصف الرعد ولمعان البرق يصيب الله تعالى بها من يشاء.
﴿حَذَرَ الموت﴾ : توقيا للموت.
﴿محيط﴾ : المحيط المكتنف للشيء من جميع جهاته.
المعنى :
وأما الآية الثالثة والرابعة( ١٩ ) ( ٢٠ ) فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقية على حالهم هي مَطر غزير في ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم في وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعون صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا في ضوئه وإذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيارى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شيء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهى كالبرق في قوة الإضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا في إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شيء قدير.
الهداية :
من هداية هذه الآيات ما يلي :
- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
- خيبة سعي أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم.
- القرآن تحيى به القلوب كما تحيى الأرض بماء المطر.
- شر الكفار المنافقون.
الهداية :
من هداية هذه الآيات ما يلي :
- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
- خيبة سعي أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم.
- القرآن تحيى به القلوب كما تحيى الأرض بماء المطر.
- شر الكفار المنافقون.