تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
)وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) ( البقرة : ١٩٣ )
التفسير :
قوله تعالى :﴿وقاتلوهم﴾ أي قاتلوا الكفار ﴿حتى لا تكون فتنة﴾ أي صد عن سبيل الله بأن يكفوا عن المسلمين، ويدخلوا في الإسلام، أو يبذلوا الجزية ؛ ﴿ويكون الدين لله﴾ أي يكون الدين الظاهر الغالب لله تعالى أي دين الله.
قوله تعالى :﴿فإن انتهوا﴾ أي عن قتالكم، وعن كفرهم، ورجعوا ﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ ؛ وهم قد انتفى عنهم الظلم ؛ وحينئذ لا يكون عليهم عدوان.
وقوله هنا :﴿فلا عدوان﴾ : قيل : إن معناه فلا سبيل، كما في قوله تعالى في قصة موسى :﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل﴾ [القصص: ٢٨] أي لا سبيل عليّ ؛ وقيل :﴿فلا عدوان﴾ أي لا مقاتلة ؛ لأنه تعالى قال :﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه﴾ [البقرة: ١٩٤] ؛ وهي من باب مقابلة الشيء بمثله لفظاً ؛ لأنه سببه ؛ وليس معناه : أن فعلكم هذا عدوان ؛ لكن لما صار سببه العدوان صح أن يعبر عنه بلفظه.
وقوله تعالى :﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ : خبر «لا » يجوز أن يكون الجار والمجرور في قوله تعالى :﴿على الظالمين﴾ ؛ ويجوز أن يكون خبر «لا » محذوفاً ؛ والتقدير : فلا عدوان حاصل أو كائن إلا على الظالمين.
الفوائد :
١ من فوائد الآية : أن الأمر بقتالهم مقيد بغايتين ؛ غاية عدمية :﴿حتى لا تكون فتنة﴾ أي حتى لا توجد فتنة ؛ و «الفتنة » هي الشرك، والصد عن سبيل الله ؛ والغاية الثانية إيجابية :﴿ويكون الدين لله﴾ بمعنى : أن يكون الدين غالباً ظاهراً لا يعلو إلا الإسلام فقط ؛ وما دونه فهو دين معلو عليه يؤخذ على أصحابه الجزية عن يد وهم صاغرون.
٢ ومنها : أنه إذا زالت الفتنة، وقيام أهلها ضد الدعوة الإسلامية وذلك ببذل الجزية فإنهم لا يقاتلون.
٣ ومنها : أنهم إذا انتهوا إما عن الشرك : بالإسلام ؛ وإما عن الفتنة : بالاستسلام فإنه لا يعتدى عليهم ؛ لقوله تعالى :﴿فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾.
٤ ومنها : أن الظالم يجازى بمثل عدوانه ؛ لقوله تعالى :﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ ؛ وقد قلنا فيما سبق : إن مثل هذا التعبير يراد به المماثلة بالفعل يعني : أن تسمية المجازاة اعتداءً من باب المشاكلة حتى يكون الجزاء من جنس العمل.
التفسير :
قوله تعالى :﴿وقاتلوهم﴾ أي قاتلوا الكفار ﴿حتى لا تكون فتنة﴾ أي صد عن سبيل الله بأن يكفوا عن المسلمين، ويدخلوا في الإسلام، أو يبذلوا الجزية ؛ ﴿ويكون الدين لله﴾ أي يكون الدين الظاهر الغالب لله تعالى أي دين الله.
قوله تعالى :﴿فإن انتهوا﴾ أي عن قتالكم، وعن كفرهم، ورجعوا ﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ ؛ وهم قد انتفى عنهم الظلم ؛ وحينئذ لا يكون عليهم عدوان.
وقوله هنا :﴿فلا عدوان﴾ : قيل : إن معناه فلا سبيل، كما في قوله تعالى في قصة موسى :﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل﴾ [القصص: ٢٨] أي لا سبيل عليّ ؛ وقيل :﴿فلا عدوان﴾ أي لا مقاتلة ؛ لأنه تعالى قال :﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه﴾ [البقرة: ١٩٤] ؛ وهي من باب مقابلة الشيء بمثله لفظاً ؛ لأنه سببه ؛ وليس معناه : أن فعلكم هذا عدوان ؛ لكن لما صار سببه العدوان صح أن يعبر عنه بلفظه.
وقوله تعالى :﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ : خبر «لا » يجوز أن يكون الجار والمجرور في قوله تعالى :﴿على الظالمين﴾ ؛ ويجوز أن يكون خبر «لا » محذوفاً ؛ والتقدير : فلا عدوان حاصل أو كائن إلا على الظالمين.
الفوائد :
١ من فوائد الآية : أن الأمر بقتالهم مقيد بغايتين ؛ غاية عدمية :﴿حتى لا تكون فتنة﴾ أي حتى لا توجد فتنة ؛ و «الفتنة » هي الشرك، والصد عن سبيل الله ؛ والغاية الثانية إيجابية :﴿ويكون الدين لله﴾ بمعنى : أن يكون الدين غالباً ظاهراً لا يعلو إلا الإسلام فقط ؛ وما دونه فهو دين معلو عليه يؤخذ على أصحابه الجزية عن يد وهم صاغرون.
٢ ومنها : أنه إذا زالت الفتنة، وقيام أهلها ضد الدعوة الإسلامية وذلك ببذل الجزية فإنهم لا يقاتلون.
٣ ومنها : أنهم إذا انتهوا إما عن الشرك : بالإسلام ؛ وإما عن الفتنة : بالاستسلام فإنه لا يعتدى عليهم ؛ لقوله تعالى :﴿فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾.
٤ ومنها : أن الظالم يجازى بمثل عدوانه ؛ لقوله تعالى :﴿فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ ؛ وقد قلنا فيما سبق : إن مثل هذا التعبير يراد به المماثلة بالفعل يعني : أن تسمية المجازاة اعتداءً من باب المشاكلة حتى يكون الجزاء من جنس العمل.