زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة في آخرين : الفتنة هاهنا : الشرك.
قوله تعالى :﴿وَيَكُونَ الدّينُ للَّهِ﴾ قال ابن عباس : أي : يخلص له التوحيد. والعدوان : الظلم، وأريد به هاهنا : الجزاء فسمي الجزاء عدوانا مقابلة للشيء بمثله كقوله :﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ﴾ والظالمون هاهنا : المشركون، قاله عكرمة، وقتادة في آخرين.

فصل :


وقد روي عن جماعة من المفسرين، منهم قتادة، أن قوله تعالى :﴿فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ منسوخ بآية السيف، وإنما يستقيم هذا إذا قلنا : إن معنى الكلام : فإن انتهوا عن قتالكم مع إقامتهم على دينهم، فأما إذا قلنا : إن معناه : فإن انتهوا عن دينهم ؛ فالآية محكمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى