الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي شرك ﴿وَيَكُونَ الدين للَّهِ﴾ خالصاً ليس للشيطان فيه نصيب ﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ عن الشرك ﴿فَلاَ عدوان إِلاَّ عَلَى الظالمين﴾ فلا تعدوا على المنتهين لأنّ مقاتلة المنتهين عدوان وظلم، فوضع قوله :﴿إِلاَّ عَلَى الظالمين﴾ موضع على المنتهين. أو فلا تظلموا إلا الظالمين غير المنتهين، سمي جزاء الظالمين ظلماً للمشاكلة، كقوله تعالى :﴿فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ﴾ أو أريد أنكم إن تعرضتم لهم بعد الانتهاء كنتم ظالمين فيسلط عليكم من يعدو عليكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى