الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله(١) :( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) [ ١٩٢ ]، أي : شرك(٢). والدين العبادة والطاعة.
قوله :( فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [ ١٩٢ ] أي : لا يُجازى إلا هم.
وسميت مجازاتهم عدواناً لأنها جزاء للاعتداء(٣)، وهو مذهب العرب. ومنه :( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ )(٤).
ومنه :( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ )(٥)، ومنه :( وَجَزَاؤُا(٦) سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا )(٧)، ومنه :( سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ )(٨)(٩).
ومعنى(١٠) :( فَلاَ عُدْوَانَ )، أي لا يُقاتَل إلا من قاتل.
قال الأخفش : " المعنى : فإن انتهى بعضهم فلا عدوان إلا على الذي(١١) لم ينته، وهو الظالم منهم " (١٢).
١ - في ع٣: وقوله..
٢ - في ق: تشركوا..
٣ - في ق: الاعتداء. وفي ع٣: لاعتداء..
٤ - البقرة آية ١٩٣..
٥ - البقرة آية ١٤..
٦ - سقط حرف الواو من ق..
٧ - الشورى آية ٣٧..
٨ - التوبة آية ٨٠..
٩ - انظر: معاني الفراء ١/١١٦-١١٧، ومفردات الراغب ٣٣٨، وتفسير القرطبي ٢/٣٥٤..
١٠ - سقط لفظ "معنى" من ع٣..
١١ - في ع٢، ع٣: الذين..
١٢ - انظر: معانيه ١/١٦١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى