إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وقاتلوهم حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي شِرْكٌ ﴿وَيَكُونَ الدين للَّهِ﴾ خالصاً ليس للشيطان فيه نصيب ﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ بعد مقاتَلتِكم عن الشِّرك ﴿فَلاَ عدوان إِلاَّ عَلَى الظالمين﴾ أي فلا تعتَدوا عليهم إذ لا يحسُن الظلمُ إلا لمن ظَلَم، فوضعُ العلة موضعَ الحُكم وتسميةُ الجزاءِ بالعُدوان للمشاكلة كما في قوله عز وجل :﴿فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٩٥] أو إنكم إنْ تعرَّضتم للمنتهين صِرْتم ظالمين وتنعكس الحالُ عليكم، والفاءُ الأولى للتعقيب والثانيةُ للجزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى