تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَكُونَ الدين لِلَّهِ. . .﴾(١).
في الأنفال :﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ وأجاب بعضهم : بأن هذه في قتال كفار قريش وتلك في قتال جميع الكفار لأن قبلها ﴿قُل لِّلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ فالمراد في آية البقرة ويكون الدّين ( الّذي )(٢) هم عليه لله، ودينهم بعض الدين لا كله بخلاف آية الأنفال.
قال ابن عرفة : هذا ( ينتج )(٣) له العكس، لأن الأمر بقتال جميع الكفار يقتضي أنّ المراد صيرورة جميع الدّين لله فلا يحتاج إلى التأكيد بكل، والأمر بقتال بعضهم لا يقتضي ذلك فهو أحق أن يؤكد ( بكل )(٤) (٥).
١ - سورة الأنفال. الآية: ٣٨..
٢ - أ ب: نقص..
٣ - ج: نقص..
٤ - أ: نقص..
٥ - قال البسيلي هنا كلاما شبيها بما قال الأبي، وهو كما يلي: قال تعالى:
﴿ويكون الدين لله﴾ – وفي الأنفال ﴿كله﴾.
أجاب الفخر: بأن هذه خاصة بقتال قوم مخصوصين وهم أهل مكة لا يحصل بذلك الدين في كل البلاد، وآية الأنفال عامة لأن قبلها ﴿قل للذين كفروا﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى