مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ الله﴾ تصدقوا في رضا الله وهو عام في الجهاد وغيره ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة﴾ أي أنفسكم والباء زائدة، أو ولا تقتلوا أنفسكم بأيديكم كما يقال «أهلك فلان نفسه بيده » إذا تسبب لهلاكها. والمعنى النهي عن ترك الإنفاق في سبيل الله لأنه سبب الهلاك، أو عن الإسراف في النفقة حتى يفقر نفسه ويضيع عياله، أو عن الإخطار بالنفس، أو عن ترك الغزو الذي هو تقوية للعدو والتهلكة والهلاك والهلك واحدة ﴿وَأَحْسِنُواْ﴾ الظن بالله في الإخلاف ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المحسنين﴾ إلى المحتاجين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى