إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ أو كصيب ] ذي صوب(١)، فيجوز مطرا أو سحابا(٢) فيعل من صاب يصوب(٣) وهو مثل القرآن فما فيه من ذكر الثواب والبشارة وأسباب الهداية كالمطر، وما فيه/ الوعيد والتحسير والذم كالظلمات(٤).
و( الصواعق ) والصاعقة هدات فيها النار(٥)، وصعق الصوت شديده. وفي الحديث " ينتظر بالمصعوق ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا " (٦).
١٩ [ حذر الموت ] أي : المنافقين آمنوا ظاهرا خوفا من المؤمنين، وتابعوا الكفار باطنا مخافة أن تكون الدائرة لهم فهم يحذرون الموت كيف ما كانوا.
١ أي صاحب مطر..
٢ في أ وسحابا..
٣ إذا نزل من السماء. انظر غريب القرآن لابن قتيبة ص٤٢..
٤ انظر المحرر الوجيز ج١ ص١٣٦.
وذكر الرازي قولا آخر في هذا المثل والمثل قبله قائلا: "شبه حيرة المنافقين في الدنيا والدين، بحيرة من انطفت ناره بعد إيقادها، وبحيرة من أخذته السماء في الليلة المظلمة مع رعد وبرق" مفاتيح الغيب ج١ ص٨٦..

٥ يقول ابن منظور: صعق الإنسان صعقا فهو صعق: غشي عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهدة الشديدة. لسان العرب "مادة صعق" ج١٠ ص١٩٨..
٦ الحديث أورده ابن الأثير عن الحسن وقال عن المصعوق هو المغشي عليه، أو الذي يموت فجأة لا يعجل دفنه.
النهاية في غريب الحديث ج٣ ص٣٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى