الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي

عن الكتاب
ثم ذكر تمثيلا آخر فقال ﴿أو كصيب﴾ أو كأصحاب مطر شديد ﴿من السماء﴾ من السحاب ﴿فيه﴾ في ذلك السحاب ﴿ظلمات ورعد﴾ وهو صوت ملك موكل بالسحاب ﴿وبرق﴾ وهي النار التي تخرج منه ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم﴾ يعني أهل هذا المطر ﴿من الصواعق﴾ من شدة صوت الرعد يسدون آذانهم بأصابعهم كيلا يموتوا بشدة ما يسمعون من الصوت فالمطر مثل للقرآن لما فيه من حياة القلوب والظلمات مثل لما في القرآن من ذكر الكفر والشرك وبيان الفتن والأهوال والرعد مثل لما خوفوا به من الوعيد وذكر النار والبرق مثل لحجج القرآن وما فيه من البيان وجعل الأصابع في الآذان حذر الموت مثل لجعل المنافقين أصابعهم في آذانهم كيلا يسمعوا القرآن مخافة ميل القلب إلى القرآن فيؤدي ذلك إلى الايمان بمحمد ﷺ وذلك عندهم كفر والكفر موت ﴿والله محيط بالكافرين﴾ مهلكهم وجامعهم في النار

تفسير هذه الآية من كتب أخرى