إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ الم ] ونظائرها قيل : إنها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله(١). وما سميت معجمة إلا لإعجامها وإبهامها.
والأصح : أنها اختصار كلام يفهمه المخاطب. أو[ هي ](٢) أسماء للسور(٣)، لأن الله تعالى أشار بها إلى الكتاب، ولا تصلح صفة للمشار إليه، لأن الصفة للتحلية بالمعاني.
أوهي إشارة إلى أن ذلك الكتاب الموعود مؤلف منها فلو كان من عند غير الله لأتيتم بمثله(٤). فيكون موضع " الم " رفعا بالابتداء، والخبر ( ذلك الكتاب )(١).
وقال المبرد(٢) : ليس في " الم " إعراب، لأنها حروف هجاء، وهي لا يلحقها الإعراب، لأنها علامات(٣)، إلا أنه(٤) يجوز أن تجعل أسماء للحروف(٥) فتعرب(٦).
١ حكا هذا القول القرطبي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم، وقال عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خثيم وأبو حاتم بن حبان. انظر الجامع لأحكام القرآن ج١ ص١٥٤..
٢ سقط من أ..
٣ قال بهذا القول مجاهد وعبد الرحمان بن زيد بن أسلم وغيرهما، انظر معالم التنزيل ج١ ص٤٤، وتفسير بن كثير ج١ ص٣٦..
٤ ذكر هذا القول الزمخشري في الكشاف، وقال عنه: "وهذا القول من القوة والخلاقة بمنزل" ج١ ص٩٥-٩٧.
كما حكاه الرازي عن المبرد وجمع من المحققين في مفاتيح الغيب ج٢ ص٧.
وأشار إليه ابن كثير في تفسيره، ونسبه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية انظر تفسير ابن كثير ج١ ص٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى