الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الم﴾[البقرة: ١].
اختلف في الحروف التي في أوائل السور على قولَيْنِ، فقال الشَّعْبِيُّ، وسفيانُ الثوريُّ، وجماعةٌ من المحدِّثين : هي سر اللَّه في القرآن، وهي من المتشابه الذي انفرد اللَّه بعلمه، ولا يجب أن يُتكلَّم فيها، ولكن يؤمن بها، وتُمَرُّ كما جاءت، وقال الجمهور من العلماء، بل يجب أن يُتكلَّم فيها، وتلتمس الفوائد التي تحتها، والمعاني التي تتخرَّج عليها. واختلفوا في ذلك على اثنَيْ عَشَرَ قولاً.
فقال عليٌّ، وابن عَبَّاس رضي اللَّه عنهما : الحروف المقطَّعة في القرآن : هي اسم اللَّه الأعظم، إلا أنا لا نعرف تأليفه منها.
وقال ابن عبَّاس أيضًا : هي أسماء اللَّه أقسم بها. وقال أيضًا : هي حروف تدلُّ على : أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَا اللَّهُ أرى، وقال قومٌ :. . . . . . . هي حسابُ أَبِي جَاد، لتدلَّ على مدَّة ملَّة محمَّد ﷺ، كما ورد في حديث حُيَيِّ بن أَخْطب، وهو قول أبي العالية وغيره.
( ت ) : وإِليه مال السُّهَيْلِيُّ في «الرَّوْضِ الأُنُفِ »، فانظره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى