زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾. فيه أربعة أقوال : أحدها : أنه بمعنى : غضب، روي عن ابن عباس، وابن جريج. والثاني : أنه الانصراف عن القول الذي قاله، قاله الحسن. والثالث : أنه من الولاية، فتقديره : إذا صار واليا، قاله مجاهد والضحاك. والرابع : أنه الانصراف بالبدن، قاله مقاتل، وابن قتيبة.
وفي معنى :" سعى " قولان : أحدهما : أنه بمعنى : عمل، قاله ابن عباس، ومجاهد.
والثاني : أنه من السعي بالقدم، قاله أبو سليمان الدمشقي، وفي الفساد قولان : أحدهما : أنه الكفر. والثاني : الظلم. والحرث : الزرع. والنسل : نسل كل شيء من الحيوان، هذا قول ابن عباس، وعكرمة في آخرين. وحكى الزجاج عن قوم : أن الحرث : النساء، والنسل : الأولاد. قال : وليس هذا بمنكر، لأن المرأة تسمى حرثا.
وفي معنى إهلاكه للحرث والنسل ثلاثة أقوال : أحدها : أنه إهلاك ذلك بالقتل والإحراق والإفساد، قاله الأكثرون. والثاني : أنه إذا ظلم كان الظلم سببا لقطع القطر. فيهلك الحرث والنسل، قاله مجاهد. وهو يخرج على قول من قال : إنه من التولي. والثالث : أنه إهلاك ذلك بالضلال الذي يؤول إلى الهلاك، حكاه بعض المفسرين.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ قال ابن عباس : لا يرضى بالمعاصي. وقد احتجت المعتزلة بهذه الآية، فأجاب أصحابنا بأجوبة. منها : أنه لا يحبه دينا، ولا يريده شرعا، فأما أنه لم يرده وجودا ؛ فلا. والثاني : أنه لا يحبه للمؤمنين دون الكافرين. والثالث : أن الإرادة معنى غير المحبة، فإن الإنسان قد يتناول المرّ، ويريد بط الجرح، ولا يحب شيئا من ذلك. وإذا بان في المعقول الفرق بين الإرادة والمحبة ؛ بطل ادعاؤهم التساوي بينهما، وهذا جواب معتمد. وفي معنى هذه الآية قوله تعالى :﴿ولا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧].
وفي معنى :" سعى " قولان : أحدهما : أنه بمعنى : عمل، قاله ابن عباس، ومجاهد.
والثاني : أنه من السعي بالقدم، قاله أبو سليمان الدمشقي، وفي الفساد قولان : أحدهما : أنه الكفر. والثاني : الظلم. والحرث : الزرع. والنسل : نسل كل شيء من الحيوان، هذا قول ابن عباس، وعكرمة في آخرين. وحكى الزجاج عن قوم : أن الحرث : النساء، والنسل : الأولاد. قال : وليس هذا بمنكر، لأن المرأة تسمى حرثا.
وفي معنى إهلاكه للحرث والنسل ثلاثة أقوال : أحدها : أنه إهلاك ذلك بالقتل والإحراق والإفساد، قاله الأكثرون. والثاني : أنه إذا ظلم كان الظلم سببا لقطع القطر. فيهلك الحرث والنسل، قاله مجاهد. وهو يخرج على قول من قال : إنه من التولي. والثالث : أنه إهلاك ذلك بالضلال الذي يؤول إلى الهلاك، حكاه بعض المفسرين.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ قال ابن عباس : لا يرضى بالمعاصي. وقد احتجت المعتزلة بهذه الآية، فأجاب أصحابنا بأجوبة. منها : أنه لا يحبه دينا، ولا يريده شرعا، فأما أنه لم يرده وجودا ؛ فلا. والثاني : أنه لا يحبه للمؤمنين دون الكافرين. والثالث : أن الإرادة معنى غير المحبة، فإن الإنسان قد يتناول المرّ، ويريد بط الجرح، ولا يحب شيئا من ذلك. وإذا بان في المعقول الفرق بين الإرادة والمحبة ؛ بطل ادعاؤهم التساوي بينهما، وهذا جواب معتمد. وفي معنى هذه الآية قوله تعالى :﴿ولا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧].