تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠٥ وقوله تعالى :( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) ؛ قيل فيه بوجوه : قيل :( ويهلك الحرث ) أي يقتل النساء، وهن حرث، كقوله تعالى :( نساؤكم حرث لكم ) [البقرة: ٢٢٣]، وفي إهلاك النساء إهلاك [ الناس ](١)، وقيل : أراد بالحرث نفسه، وهو الزرع، وبالنسل(٢) الدواب ؛ يحرق الحرث، ويعقر الدواب وكل حيوان، وقيل : إنهم كانوا يسعون بالفساد، ويعملون بالمعاصي، فيمسك الله عنهم المطر، فيهلك كل شيء من الناس وغيرهم. ويحتمل :( ويهلك الحرث ) قتل ولد آدم، وفي إهلاكهم إهلاك كل حرث ؛ لأنهم هم الذين يحرثون، ويتناسلون، والله أعلم.
وقوله :( والله لا يحب الفساد ) ؛ ظاهر.
١ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٢ - في النسخ الثلاث: والنسل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى