تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ أي : إذا وُعظ هذا الفاجر في مقاله وفعاله، وقيل له : اتق الله، وانزع عن قولك وفعلك، وارجع إلى الحق - امتنع وأبى، وأخذته الحميَّة والغضب بالإثم، أي : بسبب ما اشتمل عليه من الآثام، وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحج: ٧٢]، ولهذا قال في هذه الآية :﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي : هي كافيته عقوبة في ذلك.