محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠٦ من سورة البقرة في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠٦ من سورة البقرة

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾


يعني بذلك جل ثناؤه : وإذا قيل لهذا المنافق الذي نعت نعته لنبيه عليه الصلاة والسلام وأخبره أنه يعجبه قوله في الحياة الدنيا : اتقّ الله، وخَفْهُ في إفسادك في أرض الله، وسعيك فيها بما حرّم الله عليك من معاصيه، وإهلاكك حروث المسلمين ونسلهم استكبر ودخلته عزّة وحمية بما حرّم الله عليه، وتمادى في غيه وضلاله. قال الله جل ثناؤه : فكفاه عقوبة من غيه وضلاله صِلِيّ نار جهنم ولبئس المهاد لصاليها.
واختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية، فقال بعضهم : عنى بها كل فاسق ومنافق. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال : حدثنا جعفر بن سليمان، قال : حدثنا بسطام بن مسلم، قال : حدثنا أبو رجاء العطاردي، قال : سمعت عليا في هذه الآية : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَياة الدّنْيا إلى : وَاللّهُ رَءُوفٌ بالعِبادِ قال عليّ : اقتتلا وربّ الكعبة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَإذَا قِيلَ لَهُ اتّقِ اللّهَ أخَذَتْهُ العِزّةُ بالإْثمِ إلى قوله : وَاللّهُ رَءُوفٌ بالعِبادِ قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا صلى السبحة وفرغ دخل مربدا له، فأرسل إلى فتيان قد قرأوا القرآن، منهم ابن عباس وابن أخي عيينة، قال : فيأتون فيقرءون القرآن ويتدارسونه، فإذا كانت القائلة انصرف. قال فمروا بهذه الآية : وَإذَا قِيلَ لَهُ اتّقِ اللّهَ أخَذِتْهُ العِزّةُ بالإثْمِ وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَءُوفٌ بالعِبادِ قال ابن زيد : وهؤلاء المجاهدون في سبيل الله. فقال ابن عباس لبعض من كان إلى جنبه : اقتتل الرجلان. فسمع عمر ما قال، فقال : وأيّ شيء قلت ؟ قال : لا شيء يا أمير المؤمنين. قال : ماذا قلت ؟ اقتتل الرجلان ؟ قال فلما رأى ذلك ابن عباس قال : أرى ههنا من إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم، وأرى من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى الله، فإذا لم يقبل وأخذته العزّة بالإثم، قال هذا : وأنا أشتري نفسي فقاتله، فاقتتل الرجلان. فقال عمر : لله تلادك يا ابن عباس.
وقال آخرون : بل عنى به الأخنس بن شريق، وقد ذكرنا من قال ذلك فيما مضى.
وأما قوله : وَلَبِئْس المِهادُ فإنه يعني : ولبئس الفراش والوطاء : جهنم التي أوعد بها جل ثناؤه هذا المنافق، ووطأها لنفسه بنفاقه وفجوره وتمرّده على ربه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
"ذهب يذهب ذهابًا". ومن العرب من يجعل مصدر"فسد""فسودًا"، ومصدر"ذهب يذهب ذُهوبًا". (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإذا قيل = لهذا المنافق الذي نعَتَ نعتَه لنبيه عليه الصلاة والسلام، وأخبره أنه يُعجبه قوله في الحياة الدنيا=: اتق الله وخَفْهُ في إفسادك في أرْض الله، وسعيكَ فيها بما حرَّم الله عليك من معاصيه، وإهلاكك حروث المسلمين ونسلهم- استكبر ودخلته عِزة وحَمية بما حرّم الله عليه، وتمادى في غيِّه وضلاله. قال الله جل ثناؤه: فكفاه عقوبة من غيه وضلاله، صِلِيُّ نارِ جهنم، ولبئس المهاد لصاليها.
* * *
واختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية.
فقال بعضهم: عنى بها كل فاسق ومنافق.
* ذكر من قال ذلك:
٣٩٩٨ - حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا بسطام بن مسلم، قال: حدثنا أبو رجاء العطارديّ قال: سمعت عليًّا في هذه الآية:" ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا" إلى:" والله رؤوف بالعباد"، قال علي:"اقتَتَلا وربِّ الكعبة".
(١) انظر معنى"الإفساد في الأرض" ١: ٢٨٧- ٢٩٠، ٤١٦ وما سلف قريبًا: ٢٣٩. وانظر أيضًا معاني القرآن للفراء ١: ١٢٤.
٣٩٩٩ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:" وإذا قيلَ له اتق الله أخذته العزة بالإثم" إلى قوله:" والله رؤوف بالعباد"، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا صلى السُّبْحة وفرغ، دخل مربدًا له، (١) فأرسل إلى فتيان قد قرأوا القرآن، منهم ابن عباس وابن أخي عيينة، (٢) قال: فيأتون فيقرأون القرآن ويتدارسونه، فإذا كانت القائلة انصرف. قال فمرُّوا بهذه الآية:" وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم"،" ومن الناس من يشري نفسه ابتغاءَ مرضَات الله والله رؤوفٌ بالعباد"= قال ابن زيد: وهؤلاء المجاهدون في سبيل الله= فقال ابن عباس لبعض من كان إلى جنبه: اقتتل الرجلان؟ فسمع عمر ما قال، فقال: وأيّ شيء قلت؟ قال: لا شيء يا أمير المؤمنين! قال: ماذا قلت؟ اقتَتل الرجلان؟ قال فلما رأى ذلك ابن عباس قال: أرى ههنا مَنْ إذا أُمِر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم، وأرى من يَشري نفسه ابتغاءَ مرضاة الله، يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى الله، فإذا لم يقبل وأخذته العزة بالإثم، قال هذا: وأنا أشتري نفسي! فقاتله، فاقتتل الرجلان! فقال عمر: لله بلادك يا بن عباس. (٣)
* * *
وقال آخرون: بل عنى به الأخنس بن شريق، وقد ذكرنا من قال ذلك فيما مضى. (٤)
* * *
(١) السبحة: صلاة التطوع والنافلة وذكر الله، تقول: "قضيت سبحتي" والمريد: قضاء وراء البيوت بمرتفق بهن كالحجرة في الدار وهو أيضًا موضع التمر يجفف فيه لينشف يسميه أهل المدينة مريدا وهو المراد هنا.
(٢) ابن أخي عيينة، هو الحر بن قيس بن حصين الفزاري ويقال: الحارث بن قيس والأول أصح. وروى البخاري من طريق الزهري عن عبيد اله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر - الحديث. ترجم في الإصابة وغيرها.
(٣) في المطبوعة: "لله تلادك" بالتاء في أوله ولا معنى له، والصواب ما أثبت. وفي الدر المنثور ١: ٢٤١ -"لله درك". والعرب تقول: "لله در فلان، ولله بلاده".
(٤) انظر الأثر رقم: ٣٩٦١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ أي : إذا وُعظ هذا الفاجر في مقاله وفعاله، وقيل له : اتق الله، وانزع عن قولك وفعلك، وارجع إلى الحق - امتنع وأبى، وأخذته الحميَّة والغضب بالإثم، أي : بسبب ما اشتمل عليه من الآثام، وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحج: ٧٢]، ولهذا قال في هذه الآية :﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي : هي كافيته عقوبة في ذلك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر أن هذا المفسد في الأرض بمعاصي الله، إذا أمر بتقوى الله تكبر وأنف، و ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ فيجمع بين العمل بالمعاصي والكبر(١)  على الناصحين.
﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ التي هي دار العاصين والمتكبرين، ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي : المستقر والمسكن، عذاب دائم، وهم لا ينقطع، ويأس مستمر، لا يخفف عنهم العذاب، ولا يرجون الثواب، جزاء لجناياتهم ومقابلة لأعمالهم، فعياذا بالله من أحوالهم.
١ - في ب: والتكبر..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠٤ - ٢٠٦} ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.
لما أمر تعالى بالإكثار من ذكره، وخصوصا في الأوقات الفاضلة الذي هو خير ومصلحة وبر، أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه ويخالف فعله قوله، فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: إذا تكلم راق كلامه للسامع، وإذا نطق، ظننته يتكلم بكلام نافع، ويؤكد ما يقول بأنه ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ بأن يخبر أن الله يعلم، أن ما في قلبه موافق لما نطق به، وهو كاذب في ذلك، لأنه يخالف قوله فعله.
فلو كان صادقا، لتوافق القول والفعل، كحال المؤمن غير المنافق، فلهذا قال: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ أي: إذا خاصمته، وجدت فيه من اللدد والصعوبة والتعصب، وما يترتب على ذلك، ما هو من مقابح الصفات، ليس كأخلاق المؤمنين، الذين جعلوا السهولة مركبهم، والانقياد للحق وظيفتهم، والسماحة سجيتهم.
﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾ هذا الذي يعجبك قوله إذا حضر عندك ﴿سَعَى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ أي: يجتهد على أعمال المعاصي، التي هي إفساد في الأرض ﴿وَيُهْلِكَ﴾ بسبب ذلك ﴿الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ فالزروع والثمار والمواشي، تتلف وتنقص، وتقل بركتها، بسبب العمل في المعاصي، ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ وإذا كان لا يحب الفساد، فهو يبغض العبد المفسد في الأرض، غاية البغض، وإن قال بلسانه قولا حسنا.
-[٩٤]-
ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص، ليست دليلا على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود، والمحق والمبطل من الناس، بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم وتزكيتهم أنفسهم.
ثم ذكر أن هذا المفسد في الأرض بمعاصي الله، إذا أمر بتقوى الله تكبر وأنف، و ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ فيجمع بين العمل بالمعاصي والكبر (١) على الناصحين.
﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ التي هي دار العاصين والمتكبرين، ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي: المستقر والمسكن، عذاب دائم، وهم لا ينقطع، ويأس مستمر، لا يخفف عنهم العذاب، ولا يرجون الثواب، جزاء لجناياتهم ومقابلة لأعمالهم، فعياذا بالله من أحوالهم.
(١) في ب: والتكبر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَحَسْبُهُ
كَافِيهِ.
الْمِهَادُ
الفِرَاشُ، وَالمَضْجَعُ.

إعراب الآية ٢٠٦ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

وكذا وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى يقال: بأيّ شيء اللام متعلقة؟ فالجواب وفيه أجوبة يكون التقدير المغفرة لمن اتقى وهذا على تفسير ابن مسعود، وقال الأخفش:
التقدير ذلك لمن اتّقى، وقيل التقدير السلامة لمن اتقى، وقيل، واذكروا يدلّ على الذكر فالمعنى الذكر لمن اتّقى.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠٤]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤)
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قيل «من» هاهنا مخصوص، وقال الحسن: الكاذب، وقيل: الظالم وقيل: المنافق وقرأ ابن محيصن وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ «١» بفتح الياء والهاء. وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ الفعل مثل منه لددت تلدّ وعلى قول أبي إسحاق «٢» : خصام جمع خصم وقال غيره: وهو مصدر خاصم.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠٥]

وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (٢٠٥)
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها منصوب بلام كي. وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ عطف عليه، وفي قراءة أبيّ. وليهلك الحرث وقرأ الحسن وقتادة ويهلك «٣» بالرفع وفي رفعه أقوال: يكون معطوفا على يعجبك، وقال أبو حاتم: هو معطوف على سعى لأن معناه يسعى ويهلك، وقال أبو إسحاق: التقدير هو يهلك أي يقدر هذا، وروي عن ابن كثير أنه قرأ ويهلك الحرث والنسل «٤» بفتح الياء وضم الكاف والحرث والنسل مرفوعان بيهلك.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠٧]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧)
ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ مفعول من أجله.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠٨]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً في الكسائي: السّلم والسّلم واحد، وكذا هو عند أكثر البصريين إلّا أن أبا عمرو فرّق بينهما وقرأ هاهنا (ادخلوا في السّلم) «٥»
(١) انظر البحر المحيط ٢/ ١٢٢، وهي قراءة أبي حيوة أيضا.
(٢) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٢٣٩.
(٣) انظر البحر المحيط ٢/ ١٢٣.
(٤) انظر البحر المحيط ٢/ ١٢٣.
(٥) انظر التيسير ٦٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠٦ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قِيلَ لَهُ

اشمام القاف ضماً واظهار اللام الأولى

رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بكسرة خالصة للقاف وادغام اللام الأولى

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

بكسرة خالصة للقاف وادغام اللام في اللام

السوسي عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠٦ من سورة البقرة

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة: إذا قيل له: اتَّق الله؛ فإنّ هذا الذي تصنع لا يَحِقُّ لك. قال: إنِّي لَأَزْداد بهذا عند الله قُرْبَةً١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢١٣-.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾، يعنى: الحَمِيَّة. نظيرُها في ص قوله سبحانه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ [ص:٢]، يعني: حَمِيَّة بالإثم. ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ شِدَّة عذاب، ﴿ولَبِئْسَ المِهادُ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٥٠١) أنّ العِزَّة هنا تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون بمعنى: المنعة وشدَّة النفس، أي: اعتَزَّ في نفسه وانتخى، فأوقعته تلك العزة في الإثم حين أخذته به، وألزمته أباه. الثاني: أن يكون أخذته العزة مع الإثم. ثم علَّق بقوله: «فمعنى الباء يختَلِف بحسب التأويلين».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولبئس المهاد﴾، قال: بِئْسَ المنزِلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولبئس المهاد﴾، قال: بِئْس ما مَهَدُوا لأنفسِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٦٨، ٦٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ مِن أكبر الذَّنب عند الله أن يقول الرجلُ لأخيه: اتَّقِ الله. فيقول: عليك بنفسك، أنت تأمرني!١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨٥٨٧)، والبيهقي في الشُّعَب (٨٢٤٦). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
٢
عن الحسن: أنّ رجلا قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: اتَّقِ الله. فذهب الرَّجُل، فقال عمر: وما فينا خيرٌ إن لم تُقَل لنا، وما فيهم خيرٌ إن لم يقولوها لنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
٣
عن سفيان، قال: قال رجل لِمالك بن مِغْول: اتَّقِ الله. فسقط، فوضع خَدَّه على الأرض تواضعًا لله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشُّعَب (٨٢٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠٦ من سورة البقرة

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • الذي يأنف أن يقال له اتق الله لم يتسع قلبه لمحبة الله ؛ فلم تتسع له الجنة ؛ ﻷن الله قال عنه (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة باﻹثم فحسبه جهنم..).

    — سعود الشريم

  • الظالم المفسد يغيب وعيه عن النصح والاعتراف بالخطأ ، فيتخذ من يقول له اتق الله أكبر عدو له (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة باﻹثم فحسبه جهنم).

    — سعود الشريم

  • " وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم " كفى بالمرء إثماً أن يقول له أخوه : اتق الله ..! فيقول : عليك بنفسك .. مثلك يوصيني ؟؟

    — عبدالله بن مسعود

  • عزة النفس والمكابرة جبل يحول بين الإنسان وقبوله للحق : (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جنهم ولبئس المهاد).

    — تأملات قرآنية

  • ( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ) : إن من أكبر الذنب عند الله أن يقال للعبد اتق الله ، فيقول عليك بنفسك.

    — عبدالله بن مسعود

  • عزة النفس والمكابرة جبلٌ عظيم يحول بين إنسان قل توفيقه وبين قبول الحق: (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ).

    — عبدالله السكاكر

  • مجالس فى تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم) أخي أرجوك ان ذكرت بالله فلا تتكبر ! بل انكسر لله وذل بين يديه

    — بدون مصدر

  • ﴿ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ﴾ احذر !! قد تبتعد بك كثرة الآثام ؛ إلى المكابرة وبغض النصيحة .

    — روائع القرآن

  • المنافق ستعرفه بهذه(و إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم...)

    — مجالس التدبر

  • *كيف تكون جهنم دار مِهاد ونوم (فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (205) ؟ وصف الله تبارك وتعالى الأرض بأنها مِهاد لنا في حياتنا لأنها مهيئة للسعي والنوم وفي قوله تعالى (وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) هذا أقصى أنواع التهكم بهؤلاء الكافرين فالإنسان يتخذ المكان الوثير مهاداً ليهنأ بنومه أما الكافر فلِسُخف عقله أخذ النار والعذاب مكان نومه فتأمل!.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • *ما الفرق بين ختام الآيتين فى سورة لقمان(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6))وفى سورة البقرة (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)؟. بدأت آية لقمان بالمفرد (من يشتري) وانتهى بالجمع (أولئك) فهل هنالك رابط؟ لما قال ليضل عن سبيل الله هذا سيكون تهديداً له ولمن يضلهم التهديد ليس له فقط هو فجمعهم في زمرته هو ومن يتبعه المُضِل والضال إذن ليسا واحداً وإنما أصبحت جماعة. إذن هذا تهديد له ولكل من يضله (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ). في آية البقرة قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) البقرة) قال (فحسبه جهنم) لأنه لم يذكر أحداً معه بدأ بالمفرد وانتهى بالمفرد لأنه لم يتعلق بالآخر فقال فحسبه ولما هنا تعلق بالآخرين فقال أولئك لهم عذاب مهين.

    — فاضل السامرائي

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٠٦ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(206) And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال