محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزّة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ٢٠٦﴾.
﴿وإذا قيل له﴾ على نهج العظة ﴿اتق الله﴾ في النفاق، واحذر سوء عاقبته. أو الإفساد والإهلاك وفي اللجاج بالباطل ﴿أخذته العزّة بالإثم﴾ أي : حملته الأنفة وحمية الجاهلية على الفعل بالإثم وهو التكبر ؛ أو المعنى : أخذته الحميّة للإثم الذي في قلبه فمنعته عن قبول قول الناصح ﴿فحسبه﴾ أي : كافيه ﴿جهنم﴾ إذا صار إليها واستقر فيها جزاء وعذابا ﴿ولبئس المهاد﴾ أي : الفراش الذي يستقر عليه بدل فرش عزّته.
قال الراغب : المهد معروف، وتصور منه التوطئة، فقيل لكل وطيءٍ مهد. والمهاد يجعل تارة جمعا للمهد، وتارة للآلة نحو فراش. وجعل جهنم مهادا لهم كما جعل العذاب مبشرا به في قوله :﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ (١).
وقال الحاكم : هذه الآية تدل على أن من أكبر الذنوب عند الله أن يقال للعبد : اتق الله ! فيقول : عليك نفسك.
قال الزمخشريّ : ومنه رد قول الواعظ.
وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا، قل أفأنبئكم بشرّ من ذلكم، النار وعدها الله الذين كفروا، وبئس المصير﴾ (٢).
﴿وإذا قيل له﴾ على نهج العظة ﴿اتق الله﴾ في النفاق، واحذر سوء عاقبته. أو الإفساد والإهلاك وفي اللجاج بالباطل ﴿أخذته العزّة بالإثم﴾ أي : حملته الأنفة وحمية الجاهلية على الفعل بالإثم وهو التكبر ؛ أو المعنى : أخذته الحميّة للإثم الذي في قلبه فمنعته عن قبول قول الناصح ﴿فحسبه﴾ أي : كافيه ﴿جهنم﴾ إذا صار إليها واستقر فيها جزاء وعذابا ﴿ولبئس المهاد﴾ أي : الفراش الذي يستقر عليه بدل فرش عزّته.
قال الراغب : المهد معروف، وتصور منه التوطئة، فقيل لكل وطيءٍ مهد. والمهاد يجعل تارة جمعا للمهد، وتارة للآلة نحو فراش. وجعل جهنم مهادا لهم كما جعل العذاب مبشرا به في قوله :﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ (١).
وقال الحاكم : هذه الآية تدل على أن من أكبر الذنوب عند الله أن يقال للعبد : اتق الله ! فيقول : عليك نفسك.
قال الزمخشريّ : ومنه رد قول الواعظ.
وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا، قل أفأنبئكم بشرّ من ذلكم، النار وعدها الله الذين كفروا، وبئس المصير﴾ (٢).
١ [٣/ آل عمران/ ٢١] ونصها: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ٢١﴾.
و[٩/ التوبة/ ٣٤] ونصها: ﴿* يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ٣٤﴾.
و[٨٤/ الانشقاق/ ٢٢ - ٢٤] ونصها: ﴿بل الذين يكذّبون كفروا ٢٢﴾ ﴿والله أعلم بما يوعون ٢٣﴾ ﴿فبشرهم بعذاب أليم ٢٤﴾..
٢ [٢٢/ الحج/ ٧٢]..
و[٩/ التوبة/ ٣٤] ونصها: ﴿* يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ٣٤﴾.
و[٨٤/ الانشقاق/ ٢٢ - ٢٤] ونصها: ﴿بل الذين يكذّبون كفروا ٢٢﴾ ﴿والله أعلم بما يوعون ٢٣﴾ ﴿فبشرهم بعذاب أليم ٢٤﴾..
٢ [٢٢/ الحج/ ٧٢]..