زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ﴾ قال ابن عباس : هي الحمية. وأنشدوا :
أخذته عزة من جهلهفتولى مغضبا فعل الضجر
ومعنى الكلام : حملته الحمية على الفعل بالإثم. وفي " جهنم " قولان، ذكرهما ابن الأنباري، أحدهما : أنها أعجمية لا تجر للتعريف والعجمة. والثاني : أنها اسم عربي، ولم يجر للتأنيث والتعريف. قال رؤبة : رُكية جهنّام : بعيدة القعر.
وقال الأعشي :
دعوت خليلي مِسْحلا ودعوا لهجُهنّام جدعا للهجين المذمّم
فترك صرفه يدل على أنه اسم أعجمي مُعَرب.
وفي المعنى الكلام قولان : أحدهما : فحسبه جهنم جزاء عن إثمه. والثاني : فحسبه جهنم ذلا من عزه. والمهاد : الفراش، ومهدت لفلان : إذا وطّأت له، ومنه : مهد الصبي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى