السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وإذا قيل له اتق الله﴾ في فعلك ﴿أخذته العزة﴾ أي : حملته الأنفة والحمية على العمل ﴿بالإثم﴾ الذي يؤمر باتقائه ﴿فحسبه﴾ أي : كافيه ﴿جهنم﴾ جزاء وعذاباً، وهي علم لدار العقاب وهو في الأصل مرادف للنار، وسميت بذلك لبعد قعرها، وأصلها من الجهم وهو الكراهة والغلظ فالنون زائدة، وقيل : معرّب نقل من العجمية إلى العربية وتصرف فيه، وأصله كهنام أبدلت الكاف جيماً وأسقطت الألف وقوله تعالى :﴿ولبئس المهاد﴾ جواب قسم مقدر والمخصوص بالذم محذوف للعلم به تقديره : جهنم، والمهاد الفراش.