لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وإذا قيل له اتق الله﴾ أي خف الله في سرك وعلانيتك ﴿أخذته العزة بالإثم﴾ أي حملته العزة وحمية الجاهلية على فعل الإثم وقيل بأن يعمل الإثم وهو الظلم وترك الالتفات إلى الوعظ وعدم الإصغاء إليه. وأصل العزة المنعة والتكبر ﴿فحسبه جهنم﴾ أي كافية له جهنم جزاء وعذاباً، وجهنم اسم من أسماء النار التي يعذب بها الكفار في الآخرة، وقيل : هو اسم أعجمي وقيل بل هو عربي سميت النار بذلك لبعد قعرها ﴿ولبئس المهاد﴾ أي الفراش والمهاد التوطئة أيضاً والمعنى أن العذاب بالنار يجعل تحته وفوقه قال ابن مسعود إن من أكبر الذنوب عند الله أن يقال للعبد : اتق الله فيقول : عليك بنفسك. وروي أنه قيل لعمر اتق الله فوضع خده على الأرض تواضعاً لله تعالى.