تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال مُقَاتل بن حَيّان : هذه الآية في نفقة التطوّع. وقال السدي : نَسَختها الزكاة. وفيه نظر. ومعنى الآية : يسألونك كيف ينفقون ؟ قاله ابن عباس ومجاهد، فبين لهم تعالى ذلك، فقال :﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أي : اصرفُوها في هذه الوجوه. كما جاء في الحديث :" أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك ". وتلا ميمون بن مِهْرَان هذه الآية، ثم قال : هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبلا ولا مزمارًا، ولا تصاوير الخشب، ولا كُسوة الحيطان.
ثم قال تعالى :﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ أي : مهما صَدَرَ منكم من فعل معروف، فإن الله يعلَمُه، وسيجزيكم على ذلك أوفرَ الجزاء ؛ فإنه لا يظلم أحدًا مثقالَ ذَرّة.
ثم قال تعالى :﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ أي : مهما صَدَرَ منكم من فعل معروف، فإن الله يعلَمُه، وسيجزيكم على ذلك أوفرَ الجزاء ؛ فإنه لا يظلم أحدًا مثقالَ ذَرّة.