أحكام القرآن — إلكيا الهراسي

عن الكتاب
قوله :﴿يَسْألُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِديْنِ(١) وَالأَقْرَبِينَ﴾ [ ٢١٥ ] : يبعد حمله على الواجب الثابت في الحال، فإنه لا يجب الإنفاق على اليتامى والمساكين والذي يجب لهم الزكاة، وذلك لا ينصرف إلى الوالدين والأقربين، إلا أنه يحمل على صدقة التطوع. . ويجوز أن يريد به الصدقة المتطوع بها. . ويجوز أن يريد به إبانة مصارف المال التي يستحق بها الثواب. . وقد قيل : قد انتسخت بآية الزكاة. . هذا على تقدير كون المراد بالآية الزكاة، فإنها تجب لليتامى والمساكين(٢). . ويبعد أن يقال : إن المراد في البعض التطوع وفي البعض الفرض، واللفظ واحد. . .
١ - السؤال واقع عن مقدار ما ينفق، والجواب صدر عن القليل والكثير في قوله: (من خير) مع بيان من تصرف إليه النفقة (جصاص)..
٢ - فإن الزكاة ـ كما قال ابن العربي ـ كانت موضوعة أولا في الأقربين ثم بين الله مصرفها في الأصناف الثمانية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى