زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَسَْألُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ في سبب نزولها قولان : أحدهما : أنها نزلت في عمرو بن الجموح الأنصاري، وكان له مال كثير، فقال : يا رسول الله، بماذا نتصدق، وعلى من ننفق ؟ فنزلت هذه الآية. رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني : أن رجلا قال للنبي ﷺ : إن لي دينار، فقال :( أنفقه على نفسك ). فقال : إن لي دينارين. فقال :( أنفقها على أهلك ). فقال : إن لي ثلاثة. فقال :( أنفقها على خادمك ). فقال : إن لي أربعة. فقال :( أنفقها على والديك ). فقال : إن لي خمسة. فقال :( أنفقها على قرابتك ). فقال : إن لي ستة فقال :( أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها ). فنزلت هذه الآية. رواه عطاء، عن ابن عباس.
قال الزجاج :﴿ماذا﴾ في اللغة على ضربين، أحدهما : أن تكون ﴿ذا﴾ بمعنى الذي، و " ينفقون " : صلته، فيكون المعنى : يسألونك : أي شيء الذي ينفقون ؟ والثاني : أن تكون ﴿ما﴾ مع ﴿ذا﴾ اسما واحدا، فيكون المعنى : يسألونك أي شيء ينفقون، قال : وكأنهم سألوا : على من ينبغي أن يفضلوا، وما وجه الذي ينفقون ؟ لأنهم يعلمون ما المنفق، وأعلمهم الله أن أولى من أفضل عليه الوالدان والأقربون. والخير : المال، قاله ابن عباس في آخرين. وقال : ومعنى :﴿فللوالدين﴾ : فعلى الوالدين.
فصل : وأكثر علماء التفسير على أن هذه الآية منسوخة، قال ابن مسعود : نسختها آية الزكاة. وذهب الحسن إلى إحكامها، وقال ابن زيد : هي في النوافل، وهذا الظاهر من الآية، لأن ظاهرها يقتضي الندب. ولا يصح أن يقال : إنها منسوخة، إلا أن يقال : إنها اقتضت وجوب النفقة على المذكورين فيها.
قال الزجاج :﴿ماذا﴾ في اللغة على ضربين، أحدهما : أن تكون ﴿ذا﴾ بمعنى الذي، و " ينفقون " : صلته، فيكون المعنى : يسألونك : أي شيء الذي ينفقون ؟ والثاني : أن تكون ﴿ما﴾ مع ﴿ذا﴾ اسما واحدا، فيكون المعنى : يسألونك أي شيء ينفقون، قال : وكأنهم سألوا : على من ينبغي أن يفضلوا، وما وجه الذي ينفقون ؟ لأنهم يعلمون ما المنفق، وأعلمهم الله أن أولى من أفضل عليه الوالدان والأقربون. والخير : المال، قاله ابن عباس في آخرين. وقال : ومعنى :﴿فللوالدين﴾ : فعلى الوالدين.
فصل : وأكثر علماء التفسير على أن هذه الآية منسوخة، قال ابن مسعود : نسختها آية الزكاة. وذهب الحسن إلى إحكامها، وقال ابن زيد : هي في النوافل، وهذا الظاهر من الآية، لأن ظاهرها يقتضي الندب. ولا يصح أن يقال : إنها منسوخة، إلا أن يقال : إنها اقتضت وجوب النفقة على المذكورين فيها.