الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : كيف طابق الجواب السؤال في قوله :﴿قُلْ مَا أَنفَقْتُم﴾ وهم قد سألوا عن بيان ما ينفقون وأجيبوا ببيان المصرف ؟ قلت : قد تضمن قوله ﴿ما أنفقتم مّنْ خَيْرٍ﴾ بيان ما ينفقونه وهو كل خير، وبنى الكلام على ما هو أهم وهو بيان المصرف ؛ لأنّ النفقة لا يعتد بها إلا أن تقع موقعها. قال الشاعر :
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه جاء عمرو بن الجموح وهو شيخ هِمّ وله مال عظيم فقال : ماذا ننفق من أموالنا ؟ وأين نضعها ؟ فنزلت. وعن السدي : هي منسوخة بفرض الزكاة. وعن الحسن : هي في التطوّع.
| إنَّ الصَّنِيعَةَ لاَ تَكُونُ صَنِيعَة | حَتَّى يُصَابَ بهَا طَرِيقُ الْمصنَعِ |