تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١٥ وقوله تعالى :( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير ) فظاهر هذا القول لم يخرج له الجواب ؛ لأن السؤال عما ينفق ؟ فخرج الجواب على من ينفق ؟ غير أنه يحتمل أن يكون : ماذا ؟ بمعنى : من ؛ وذلك مستعمل في اللغة غير ممتنع. ويحتمل أن يكونوا سألوا سؤالين : أحدهما عما ينفق ؟ والثاني على من(١) ينفق ؟ فخرج لأحدهما الجواب على ما كان من السؤال : على من ينفق ؟ ولم يخرج جواب ما كان من السؤال : عما ينفق ؟ وهذا أيضا جائز، كثير في القرآن : أن تكثر الأسئلة(٢)، ويخرج الجواب لبعض، ولا يخرج لبعض. ويكون جواب سؤال : ممن ينفق ؟ في قوله تعالى :( قل العفو ) [البقرة: ٢١٩]، فيكون على ما ذكره، والله أعلم.
ويدل لما قلنا : إنه كان ثم سؤالان : أحدهما : عما ينفق ؟ والآخر : على من ينفق ؟ ما روي عن عمرو بن الجموح الأنصاري رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله كم ننفق ؟ وعلى من ننفق ؟ فأنزل الله تعالى :( يسألونك ماذا ينفقون ) الآية " [ السيوطي في الدر المنثور : ١/٥٨٥ ]. ثم اختلف في هذه النفقة.
قال بعضهم : هذه النفقة كانت تطوعا(٣)، فنسخت بالزكاة، وقيل : هذه النفقة صدقة يتصدقون بها على الوالدين والأقربين الذين يرثون، نسختها آية المواريث، وقيل : فيه الأمر بالإنفاق على الوالدين والأقربين عند الحاجة، وكان هذا أقرب، والله أعلم. وفيه دلالة لزوم نفقة الوالدين والمحارم.
ويدل لما قلنا : إنه كان ثم سؤالان : أحدهما : عما ينفق ؟ والآخر : على من ينفق ؟ ما روي عن عمرو بن الجموح الأنصاري رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله كم ننفق ؟ وعلى من ننفق ؟ فأنزل الله تعالى :( يسألونك ماذا ينفقون ) الآية " [ السيوطي في الدر المنثور : ١/٥٨٥ ]. ثم اختلف في هذه النفقة.
قال بعضهم : هذه النفقة كانت تطوعا(٣)، فنسخت بالزكاة، وقيل : هذه النفقة صدقة يتصدقون بها على الوالدين والأقربين الذين يرثون، نسختها آية المواريث، وقيل : فيه الأمر بالإنفاق على الوالدين والأقربين عند الحاجة، وكان هذا أقرب، والله أعلم. وفيه دلالة لزوم نفقة الوالدين والمحارم.
١ - من الأصل و ط ع، في م: ما..
٢ - من ط ع، في الأصل و م: الأسولة..
٣ - يف النسخ الثلاث: تطوع.
٢ - من ط ع، في الأصل و م: الأسولة..
٣ - يف النسخ الثلاث: تطوع.