تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
في الدنيا والآخرة ) فيه تقديم وتأخير، وتقديره : يبين الله لكم الآيات في الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ؛ فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا. فتزهدون في الدنيا، وتنفقون رغبة في الآخرة. وقوله تعالى :( ويسألونك عن اليتامى ) روى أنه لما نزل قوله تعالى :( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ) (١) تحرج المسلمون من أموال اليتامى تحرجا شديدا، حتى عزلوا أموال اليتامى عن أموالهم في المرعى، والطعام، والإدام، فنزلت هذه الآية بإباحة المخالطة في ذلك كله ؛ لكن بشرط أنه إن استخدم غلام اليتيم يخدمه، وإن أكل بطعامه يبدله.
قال مجاهد : يوسع عليه من طعام نفسه لا يتوسع من طعام اليتيم.
وقوله تعالى :( قل إصلاح لهم خير ) قرأ الضحاك : قل إصلاح إليهم خير، والمتلو : قل إصلاح لهم. ومعناه : إصلاح لهم خير لكم في الدين.
( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) هو إباحة المخالطة.
( والله يعلم المفسد ) يعني : الذي يخالط فيخون ( من المصلح ) وهو الذي يخالط فلا يقصد الخيانة. ( ولو شاء الله لأعنتكم ) قال أبو عبيدة : لأهلككم. وقال ابن عباس : يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا لكم. وقيل : معناه : ولو شاء الله لما أباح لكم المخالطة.
وقال أهل اللغة : العنت : المشقة. ومعناه :( ولو شاء الله لأعنتكم ) أي : كلفكم في كل شيء ما يشق عليكم.
( إن الله عزيز حكيم ) فالعزيز : هو الذي يأمر بعزة ؛ سهل على العباد، أو لم يسهل، والحكيم، قد ذكرنا معناه.
قال مجاهد : يوسع عليه من طعام نفسه لا يتوسع من طعام اليتيم.
وقوله تعالى :( قل إصلاح لهم خير ) قرأ الضحاك : قل إصلاح إليهم خير، والمتلو : قل إصلاح لهم. ومعناه : إصلاح لهم خير لكم في الدين.
( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) هو إباحة المخالطة.
( والله يعلم المفسد ) يعني : الذي يخالط فيخون ( من المصلح ) وهو الذي يخالط فلا يقصد الخيانة. ( ولو شاء الله لأعنتكم ) قال أبو عبيدة : لأهلككم. وقال ابن عباس : يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا لكم. وقيل : معناه : ولو شاء الله لما أباح لكم المخالطة.
وقال أهل اللغة : العنت : المشقة. ومعناه :( ولو شاء الله لأعنتكم ) أي : كلفكم في كل شيء ما يشق عليكم.
( إن الله عزيز حكيم ) فالعزيز : هو الذي يأمر بعزة ؛ سهل على العباد، أو لم يسهل، والحكيم، قد ذكرنا معناه.
١ - النساء: ١٠..