معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
مدنية وآياتها ست وثمانون ومائتان.
قوله تعالى :﴿ويسألونك عن اليتامى﴾. قال ابن عباس وقتادة : لما نزل قوله تعالى :( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) وقوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً. ) تحرج المسلمون من أموال اليتامى تحرجاً شديداً حتى عزلوا أموال اليتامى عن أموالهم، حتى كان يصنع لليتيم طعام فيفضل منه شيء فيتركونه ولا يأكلونه حتى يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فسألوا رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى هذه الآية : قوله تعالى :﴿قل إصلاح لهم خير﴾. أي الإصلاح لأموالهم من غير أجرة ولا أخذ عوض، خير لكم وأعظم أجراً، لما لكم في ذلك من الثواب، وخير لهم، لما في ذلك من توفر أموالهم عليهم، قال مجاهد : يوسع عليهم من طعام نفسه، ولا يوسع من طعام اليتيم.
قوله تعالى :﴿وإن تخالطوهم﴾. هذه إباحة المخالطة، أي وأن تشاركوهم في أموالهم وتخلطوها بأموالكم في نفقاتكم ومساكنكم وخدمكم ودوابكم، فتصيبوا من أموالهم عوضاً من قيامكم بأمورهم أوتكافئوهم على ما تصيبون من أموالهم.
قوله تعالى :﴿فإخوانكم﴾. أي فهم إخوانكم، والإخوان يعين بعضهم بعضاً، ويصيب بعضهم من أموال بعض على وجه الإصلاح والرضا.
قوله تعالى :﴿والله يعلم المفسد﴾. لأموالهم.
قوله تعالى :﴿من المصلح﴾. لها يعني الذي يقصد بالمخالطة، الخيانة وإفساد أموال اليتيم وأكله بغير حق من الذي يقصد الإصلاح.
قوله تعالى :﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾. أي لضيق عليكم وما أباح لكم مخالطتهم، وقال ابن عباس : ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقاً لكم، وأصل العنت الشدة والمشقة. ومعناه : كلفكم في كل شيء ما يشق عليكم.
قوله تعالى :﴿إن الله عزيز﴾. أي عزيز في سلطانه وقدرته على الإعنات وقيل : العزيز الذي يأمر بعزه. سهل على العباد أو شق عليهم.
قوله تعالى :﴿حكيم﴾. فيما صنع من تدبيره وترك الإعنات.
قوله تعالى :﴿ويسألونك عن اليتامى﴾. قال ابن عباس وقتادة : لما نزل قوله تعالى :( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) وقوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً. ) تحرج المسلمون من أموال اليتامى تحرجاً شديداً حتى عزلوا أموال اليتامى عن أموالهم، حتى كان يصنع لليتيم طعام فيفضل منه شيء فيتركونه ولا يأكلونه حتى يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فسألوا رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى هذه الآية : قوله تعالى :﴿قل إصلاح لهم خير﴾. أي الإصلاح لأموالهم من غير أجرة ولا أخذ عوض، خير لكم وأعظم أجراً، لما لكم في ذلك من الثواب، وخير لهم، لما في ذلك من توفر أموالهم عليهم، قال مجاهد : يوسع عليهم من طعام نفسه، ولا يوسع من طعام اليتيم.
قوله تعالى :﴿وإن تخالطوهم﴾. هذه إباحة المخالطة، أي وأن تشاركوهم في أموالهم وتخلطوها بأموالكم في نفقاتكم ومساكنكم وخدمكم ودوابكم، فتصيبوا من أموالهم عوضاً من قيامكم بأمورهم أوتكافئوهم على ما تصيبون من أموالهم.
قوله تعالى :﴿فإخوانكم﴾. أي فهم إخوانكم، والإخوان يعين بعضهم بعضاً، ويصيب بعضهم من أموال بعض على وجه الإصلاح والرضا.
قوله تعالى :﴿والله يعلم المفسد﴾. لأموالهم.
قوله تعالى :﴿من المصلح﴾. لها يعني الذي يقصد بالمخالطة، الخيانة وإفساد أموال اليتيم وأكله بغير حق من الذي يقصد الإصلاح.
قوله تعالى :﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾. أي لضيق عليكم وما أباح لكم مخالطتهم، وقال ابن عباس : ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقاً لكم، وأصل العنت الشدة والمشقة. ومعناه : كلفكم في كل شيء ما يشق عليكم.
قوله تعالى :﴿إن الله عزيز﴾. أي عزيز في سلطانه وقدرته على الإعنات وقيل : العزيز الذي يأمر بعزه. سهل على العباد أو شق عليهم.
قوله تعالى :﴿حكيم﴾. فيما صنع من تدبيره وترك الإعنات.