مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
فِى الدنيا } أي في أمر الدنيا ﴿والآخرة﴾ و «وفي » يتعلق بتتفكرون أي تتفكرون فيما يتعلق بالدارين فتأخذون بما أصلح لكم، أو تتفكرون في الدارين فتؤثرون أبقاهما وأكثرهما منافع، ويجوز أن يتعلق ب «يبين » أي يبين لكم الآيات في أمر الدارين وفيما يتعلق بهما لعلكم تتفكرون. ولما نزل ﴿إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً﴾ [النساء: ١٠] اعتزلوا اليتامى وتركوا مخالطتهم والقيام بأموالهم وذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فنزل.
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ أي مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولأموالهم خير من مجانبتهم ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ﴾ وتعاشروهم ولم تجانبوهم ﴿فَإِخوَانُكُمْ﴾ فهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط أخاه ﴿والله يَعْلَمُ المفسد﴾ لأموالهم ﴿مِنَ المصلح﴾ لها فيجازيه على حسب مداخلته فاحذروه ولا تتحروا غير الإصلاح ﴿وَلَوْ شَاءَ الله﴾ إعناتكم ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لحملكم على العنت وهو المشقة وأحرجكم فلم يطلق لكم مداخلتهم ﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ غالب يقدر على أن يعنت عباده ويحرجهم ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يكلف إلا وسعهم وطاقتهم.
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ أي مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولأموالهم خير من مجانبتهم ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ﴾ وتعاشروهم ولم تجانبوهم ﴿فَإِخوَانُكُمْ﴾ فهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط أخاه ﴿والله يَعْلَمُ المفسد﴾ لأموالهم ﴿مِنَ المصلح﴾ لها فيجازيه على حسب مداخلته فاحذروه ولا تتحروا غير الإصلاح ﴿وَلَوْ شَاءَ الله﴾ إعناتكم ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لحملكم على العنت وهو المشقة وأحرجكم فلم يطلق لكم مداخلتهم ﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ غالب يقدر على أن يعنت عباده ويحرجهم ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يكلف إلا وسعهم وطاقتهم.