أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿في الدنيا والآخرة﴾ في أمر الدارين فتأخذون بالأصلح والأنفع فيهما، وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. ﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ لما نزلت ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ الآية اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بأمرهم فشق ذلك عليهم، فذكر لرسول الله ﷺ فنزلت ﴿قل إصلاح لهم خير﴾ أي مداخلتهم لإصلاحهم، أو إصلاح أموالهم خير من مجانبتهم. ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ حث على المخالطة، أي أنهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط الأخ. وقيل المراد بالمخالطة المصاهرة. ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ وعيد ووعد لمن خالطهم لإفساد وإصلاح، أي يعلم أمره فيجازيه عليه. ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ أي ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم، أي كلفكم ما يشق عليكم، من العنت وهي المشقة ولم يجوز لكم مداخلتهم. ﴿إن الله عزيز﴾ غالب يقدر على الإعنات. ﴿حكيم﴾ يحكم ما تقتضيه الحكمة وتتسع له الطاقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى