تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ. . .﴾.
ابن عرفة : تضمنت الآية أنّ للموصى في خلطه بمال اليتيم ثلاث حالات : النظر في المصلحة، والنظر في المفسدة، والنظر المطلق.
والأول مستفاد من قوله :« قٌلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ».
والثاني من قوله :« والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح ».
والثالث من لفظ « إِخْوَانُكُمْ » فإنه يقتضي التساوي. والظاهر أن « خير » مبتدأ « وإصلاح » خبر لتكون ( الخبرية )(١) محصورة فيه. ولو جعلنا « إصلاح » مبتدأ « وخير » خبرا لاحتمل أمرين : أحدهما : أن يراد أن الفساد خير لأن ( المختلقات )(٢) يمكن اجتماعها في شيء واحد. والثاني : أن الكفارات خير.
قوله تعالى :﴿والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح. . .﴾.
في الآية سؤال وهو أن القاعدة في التمييز أن يميز القليل من الكثير وتقرر في الوجود وفي الشرع أن الفساد أكثر من الصلاح.
قال الله عز وجل في سورة غافر :﴿إِنَّ الساعة لآتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ﴾(٣). قال ابن عرفة : والجواب أنه باعتبار الطلب لا باعتبار الوجود الخارجي فنبه بالآية على أنّ المطلوب تكثير الصّلاح وتقليل الفساد حتى يكون في الوجود أكثر من الفساد.
قيل لابن عرفة : أو إشارة إلى عموم علم الله تعالى ما قلتموه في السؤال إنما يكون في المخلوقين لقصورهم وعجز إدراكهم، فيكون تمييز القليل من الكثير أهون عليهم من العكس.
قلت : أو يجاب بأن الآية خرجت مخرج التخويف فالمناسب فيها تعلق العلم والقدرة بالمفسد ليميز من المصلح. انتهى.
قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. أي يحملكم على العنت والمشقة.
قال ابن عرفة : وهي حجة لأهل السنة في قولهم : إن تكليف ما لا يطاق جائز غير واقع.
قيل له : قد تقدم لكم أن الشرط يتركب من المحال ؟
فقال : إن الآية خرجت مخرج التمدح بكمال قدرة الله تعالى والامتنان على خلقه بتيسير التكليف، والتَّمدح إنما يكون بالجائز.
وهذا نظير جواب الجزري المتقدم في ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾(٤).
ابن عرفة : تضمنت الآية أنّ للموصى في خلطه بمال اليتيم ثلاث حالات : النظر في المصلحة، والنظر في المفسدة، والنظر المطلق.
والأول مستفاد من قوله :« قٌلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ».
والثاني من قوله :« والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح ».
والثالث من لفظ « إِخْوَانُكُمْ » فإنه يقتضي التساوي. والظاهر أن « خير » مبتدأ « وإصلاح » خبر لتكون ( الخبرية )(١) محصورة فيه. ولو جعلنا « إصلاح » مبتدأ « وخير » خبرا لاحتمل أمرين : أحدهما : أن يراد أن الفساد خير لأن ( المختلقات )(٢) يمكن اجتماعها في شيء واحد. والثاني : أن الكفارات خير.
قوله تعالى :﴿والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح. . .﴾.
في الآية سؤال وهو أن القاعدة في التمييز أن يميز القليل من الكثير وتقرر في الوجود وفي الشرع أن الفساد أكثر من الصلاح.
قال الله عز وجل في سورة غافر :﴿إِنَّ الساعة لآتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ﴾(٣). قال ابن عرفة : والجواب أنه باعتبار الطلب لا باعتبار الوجود الخارجي فنبه بالآية على أنّ المطلوب تكثير الصّلاح وتقليل الفساد حتى يكون في الوجود أكثر من الفساد.
قيل لابن عرفة : أو إشارة إلى عموم علم الله تعالى ما قلتموه في السؤال إنما يكون في المخلوقين لقصورهم وعجز إدراكهم، فيكون تمييز القليل من الكثير أهون عليهم من العكس.
قلت : أو يجاب بأن الآية خرجت مخرج التخويف فالمناسب فيها تعلق العلم والقدرة بالمفسد ليميز من المصلح. انتهى.
قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. أي يحملكم على العنت والمشقة.
قال ابن عرفة : وهي حجة لأهل السنة في قولهم : إن تكليف ما لا يطاق جائز غير واقع.
قيل له : قد تقدم لكم أن الشرط يتركب من المحال ؟
فقال : إن الآية خرجت مخرج التمدح بكمال قدرة الله تعالى والامتنان على خلقه بتيسير التكليف، والتَّمدح إنما يكون بالجائز.
وهذا نظير جواب الجزري المتقدم في ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾(٤).
١ - أ: الخبرية..
٢ - د هـ: المختلطات..
٣ - سورة غافر الآية: ٥٩..
٤ - سورة البقرة الآية ١٠٦. وجواب الجزري غير موجود فيها في جميع النسخ المعتمدة..
٢ - د هـ: المختلطات..
٣ - سورة غافر الآية: ٥٩..
٤ - سورة البقرة الآية ١٠٦. وجواب الجزري غير موجود فيها في جميع النسخ المعتمدة..