تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ آية حدثنا محمد بن احمد بن الجنيد الدقاق البغدادي، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت وعاصم الأحول، عن انس بن مالك، ان اليهود كانوا إذا حاضت منهم المرأة، أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك، فانزل الله تعالى ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ الآية. قال : فأمرهم رسول الله ﷺ أن يؤاكلوهن وان يكونوا معهن في البيوت، وان يصيبوا كل شيء، إلا النكاح.
حدثنا عبد الله بن احمد الدش تكي، حدثني أبي، عن أبيه عن إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، ان ابن عباس اخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، والمسلمون يخرجونهن من بيوتهن كفعل العجم. ثم استفتوا رسول الله ﷺ في ذلك. فجاء القرآن في ذلك : فقال الله لرسوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾. قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ أنزلت في ثابت بن الدحداح، هو وأبو الدحداح صاحب الحديقة.
قوله :﴿هو أذى﴾ حدثنا عبد الله بن احمد، حدثني أبي، عن ابيه عن إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة ان ابن عباس اخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، فقال الله عز وجل لرسوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ قال :﴿قل هو أذى﴾ لهم أذى. حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية :﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال : الدم : أذى.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، عن قتادة في قوله :﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال : قذر. قال أبو محمد : وروى عن السدي نحو قول قتادة.
قوله تعالى :﴿فاعتزلوا الناس في المحيض﴾ حدثنا عبد الله بن احمد، حدثني أبي، عن ابيه عن إبراهيم يعني : الصائغ، عن يزيد النحوي عن عكرمة، ان ابن عباس اخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، المسلمون يخرجونهم من بيوتهم كفعل العجم، فاستفتوا رسول الله ﷺ في ذلك فجاء القرآن في ذلك، فقال الله لرسوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ قال الله :﴿هو أذى﴾ لهم أذى ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ فظن المؤمنون ان الاعتزال، كما كانوا يفعلون، يخرجونهم من بيوتهم، حتى إذا قرأ آخر الآية، فهم المؤمنون ما الاعتزال اذ قال الله :﴿ولا تقربوهم حتى يطهرن﴾.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ يقول : اعتزلوا نكاح فروجهن. قال أبو محمد : وروى عن مجاهد ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
حدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان عن الزبرقان، قال : سألت أبا رزين، عن قوله :﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ قال : ائتوهن من قبل الطهر، ولا تأتونهن من قبل الحيض.
قوله تعالى :﴿ولا تقربوهن﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي حدثني عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس :﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ قال : يقول : اذا طهرت من الدم. قال أبو محمد : وروى عن عكرمة ومجاهد والحسن نحو ذلك.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان :﴿حتى يطهرن﴾ يعني يغتسلن من المحيض.
قوله تعالى :﴿فإذا تطهرن﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، يعني قوله :﴿فإذا تطهرن﴾ يقول : إذا طهرت من الدم، وتطهرت بالماء. قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وعكرمة والحسن ومقاتل ابن حيان والليث بن سعد، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، اخبرني أبو صخر عن أبي معاوية البجلي يعني : عمار الدهني، عن سعيد بن جبير قال بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس إذ أتاه رجل، فقال ألا تشفيني عن آية الحيض ؟ قال : بلى فاقترأ :﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ إلى قوله :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ فقال ابن عباس : من حيث جاء الدم، من ثم أمرت أن تأتي. قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وإبراهيم، انهما قالا : في الفرج.
والوجه الثاني : حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ قال : من قبل الطهر. قال أبو محمد : وروى عن عكرمة والربيع بن انس وقتادة والضحاك. ومقاتل بن حيان وعطاء الخراساني، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن اسماعيل الأزرق، عن أبي محمد الأسدي، عن ابن الحنفية، في قوله :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ قال : من قبل الحلال، من قبل التزويج.
قوله تعالى :﴿إن الله يحب التوابين﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص، ثنا عاصم بن سليمان الاحول عن الشعبي قال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم قرأ :﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾
حدثنا أبي ثنا، أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء، في قوله :﴿إن الله يحب التوابين﴾ قال : التوابين من الذنوب ﴿ويحب المتطهرين﴾ قال : المتطهرين بالماء للصلاة. وروى عن أبي العالية ومجاهد ومقاتل بن حيان وجابر ابن زيد، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ويحب المتطهرين﴾ حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن شعبة، عن مسلم القرى، قال : قلت لابن عباس : اصب الماء على رأسي وزنا محرم ؟ قال : لا بأس. إن الله يقول ﴿يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾
حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، في قوله :﴿إن الله يحب التوابين﴾ قال : التوابين من الذنوب :﴿ويحب المتطهرين﴾ قال : المتطهرين بالماء.
الوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن المنهال، قال كنت عند أبي العالية، فتوضأ وتوضأت، فقلت :﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ فقال : إن الطهور بالماء لحسن، ولكنهم المتطهرون من الذنوب.
والوجه الثالث : حدثنا سليمان بن داود القزاز ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن نافع، عن سليم يعني مولى ام علي، عن مجاهد، قال : من فعله فليس من المتطهرين، يعني : من أتي امرأته في دبرها.
والوجه الرابع : حدثنا علي بن الحسين، ثنا سهيل بن زنجله، ثنا أبو يحيى التيمي، عن الاعمش، في قوله :﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ قال : التوبة من الذنب والتطهر من الشرك.
حدثنا عبد الله بن احمد الدش تكي، حدثني أبي، عن أبيه عن إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، ان ابن عباس اخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، والمسلمون يخرجونهن من بيوتهن كفعل العجم. ثم استفتوا رسول الله ﷺ في ذلك. فجاء القرآن في ذلك : فقال الله لرسوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾. قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ أنزلت في ثابت بن الدحداح، هو وأبو الدحداح صاحب الحديقة.
قوله :﴿هو أذى﴾ حدثنا عبد الله بن احمد، حدثني أبي، عن ابيه عن إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة ان ابن عباس اخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، فقال الله عز وجل لرسوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ قال :﴿قل هو أذى﴾ لهم أذى. حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية :﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال : الدم : أذى.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، عن قتادة في قوله :﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال : قذر. قال أبو محمد : وروى عن السدي نحو قول قتادة.
قوله تعالى :﴿فاعتزلوا الناس في المحيض﴾ حدثنا عبد الله بن احمد، حدثني أبي، عن ابيه عن إبراهيم يعني : الصائغ، عن يزيد النحوي عن عكرمة، ان ابن عباس اخبره ان القرآن انزل في شأن الحائض، المسلمون يخرجونهم من بيوتهم كفعل العجم، فاستفتوا رسول الله ﷺ في ذلك فجاء القرآن في ذلك، فقال الله لرسوله :﴿ويسألونك عن المحيض﴾ قال الله :﴿هو أذى﴾ لهم أذى ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ فظن المؤمنون ان الاعتزال، كما كانوا يفعلون، يخرجونهم من بيوتهم، حتى إذا قرأ آخر الآية، فهم المؤمنون ما الاعتزال اذ قال الله :﴿ولا تقربوهم حتى يطهرن﴾.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ يقول : اعتزلوا نكاح فروجهن. قال أبو محمد : وروى عن مجاهد ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
حدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان عن الزبرقان، قال : سألت أبا رزين، عن قوله :﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ قال : ائتوهن من قبل الطهر، ولا تأتونهن من قبل الحيض.
قوله تعالى :﴿ولا تقربوهن﴾ اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي حدثني عمي الحسين، عن ابيه، عن جده، عن ابن عباس :﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ قال : يقول : اذا طهرت من الدم. قال أبو محمد : وروى عن عكرمة ومجاهد والحسن نحو ذلك.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان :﴿حتى يطهرن﴾ يعني يغتسلن من المحيض.
قوله تعالى :﴿فإذا تطهرن﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، يعني قوله :﴿فإذا تطهرن﴾ يقول : إذا طهرت من الدم، وتطهرت بالماء. قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وعكرمة والحسن ومقاتل ابن حيان والليث بن سعد، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، اخبرني أبو صخر عن أبي معاوية البجلي يعني : عمار الدهني، عن سعيد بن جبير قال بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس إذ أتاه رجل، فقال ألا تشفيني عن آية الحيض ؟ قال : بلى فاقترأ :﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ إلى قوله :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ فقال ابن عباس : من حيث جاء الدم، من ثم أمرت أن تأتي. قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وإبراهيم، انهما قالا : في الفرج.
والوجه الثاني : حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ قال : من قبل الطهر. قال أبو محمد : وروى عن عكرمة والربيع بن انس وقتادة والضحاك. ومقاتل بن حيان وعطاء الخراساني، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن اسماعيل الأزرق، عن أبي محمد الأسدي، عن ابن الحنفية، في قوله :﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ قال : من قبل الحلال، من قبل التزويج.
قوله تعالى :﴿إن الله يحب التوابين﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص، ثنا عاصم بن سليمان الاحول عن الشعبي قال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم قرأ :﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾
حدثنا أبي ثنا، أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء، في قوله :﴿إن الله يحب التوابين﴾ قال : التوابين من الذنوب ﴿ويحب المتطهرين﴾ قال : المتطهرين بالماء للصلاة. وروى عن أبي العالية ومجاهد ومقاتل بن حيان وجابر ابن زيد، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ويحب المتطهرين﴾ حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن شعبة، عن مسلم القرى، قال : قلت لابن عباس : اصب الماء على رأسي وزنا محرم ؟ قال : لا بأس. إن الله يقول ﴿يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾
حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، في قوله :﴿إن الله يحب التوابين﴾ قال : التوابين من الذنوب :﴿ويحب المتطهرين﴾ قال : المتطهرين بالماء.
الوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن المنهال، قال كنت عند أبي العالية، فتوضأ وتوضأت، فقلت :﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ فقال : إن الطهور بالماء لحسن، ولكنهم المتطهرون من الذنوب.
والوجه الثالث : حدثنا سليمان بن داود القزاز ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن نافع، عن سليم يعني مولى ام علي، عن مجاهد، قال : من فعله فليس من المتطهرين، يعني : من أتي امرأته في دبرها.
والوجه الرابع : حدثنا علي بن الحسين، ثنا سهيل بن زنجله، ثنا أبو يحيى التيمي، عن الاعمش، في قوله :﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ قال : التوبة من الذنب والتطهر من الشرك.