جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَيَسْأَلُونَكَ (١) عَنِ الْمَحِيضِ﴾، إذا حاضت نساء اليهود لا يؤاكلونهن ولا يخالطونهن فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت (٢)، والمحيض مصدر، ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾، أي : الحيض مستقدر، ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ﴾، اجتنبوا مجامعتهن (٣) إذا حضن، ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ﴾، بالجماع، ﴿حَتَّىَ يَطْهُرْنَ﴾ : من الدم، أو يعتسلن وقراءة حمزة والكسائي وهو " يطهّرن " دالة عليه سيما مع قوله، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾، أي : بالماء، ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾ : بالوقاع، ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ﴾، أن تعتزلوهن منه وهو الفرج، أو من المأتى الذي حلله لكم وهو القبل، ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ : من الذنوب، ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ : المترهين عن الأقذار، كإتيان الحائض وفي الدبر (٤).
١ ولما بين أحكام النكاح بين المسلمين والشركين وفي النكاح شائبة للوقاع ناسب سؤال زمان الغشيان ومكانه فقال: "ويسألونك عن المحيض" الآية/١٢ وجيز.
٢ (*) أخرجه مسلم في "الحيض".
٣ أكثر السلف على أنه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج، ويدل على ذلك الأحاديث الصحيحة عن عائشة رضي الله عنها/١٢.
٤ لا خلاف لأحد من السلف أن غشيان المرأة والجارية في دبرها حرام ملعون صاحبه، روى الدارمي في مسنده عن ابن عمر أنه قيل له: ما تقول في الجواري أيمحض بهن قال وما التمحيض؟ [الذي في سنن الدارمي (١/٢٧٧) ط الريان: ما تقول في الجواري حين أحمض لهن؟ قال: وما التمحيض؟]، فذكر الدبر فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟ وهذا إسناد صحيح البتة، وأيضا نص مالك رضي الله عنه على حرمته وثبت عنه، فما نقل عنه افتراء من الرواة/١٢ منه أقول: وقد اختلف النقل فيه عن ابن عمر روى البخاري في صحيحه عن نافع عن ابن عمر "فأتوا حرثكم أنى شئتم" قال يأتيها في [أخرجه البخاري في "التفسير" (٤٥٢٧)، قال الشارح: أي: في الدبر كما وقع التصريح به، قال المظهري: إن الصحيح أن الوهم إنما هو من ابن عمر وقد حكم بكونه وهما من ابن عمر رأس المفسرين ابن عباس انتهى/١٢ [كما في صحيح أبي داود (١٨٩٦).
٢ (*) أخرجه مسلم في "الحيض".
٣ أكثر السلف على أنه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج، ويدل على ذلك الأحاديث الصحيحة عن عائشة رضي الله عنها/١٢.
٤ لا خلاف لأحد من السلف أن غشيان المرأة والجارية في دبرها حرام ملعون صاحبه، روى الدارمي في مسنده عن ابن عمر أنه قيل له: ما تقول في الجواري أيمحض بهن قال وما التمحيض؟ [الذي في سنن الدارمي (١/٢٧٧) ط الريان: ما تقول في الجواري حين أحمض لهن؟ قال: وما التمحيض؟]، فذكر الدبر فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟ وهذا إسناد صحيح البتة، وأيضا نص مالك رضي الله عنه على حرمته وثبت عنه، فما نقل عنه افتراء من الرواة/١٢ منه أقول: وقد اختلف النقل فيه عن ابن عمر روى البخاري في صحيحه عن نافع عن ابن عمر "فأتوا حرثكم أنى شئتم" قال يأتيها في [أخرجه البخاري في "التفسير" (٤٥٢٧)، قال الشارح: أي: في الدبر كما وقع التصريح به، قال المظهري: إن الصحيح أن الوهم إنما هو من ابن عمر وقد حكم بكونه وهما من ابن عمر رأس المفسرين ابن عباس انتهى/١٢ [كما في صحيح أبي داود (١٨٩٦).