تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿نساؤكم حرث لكم﴾ آية اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا ابن وهب، اخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى، عن حنش بن عبد الله عن عبد الله بن عباس، قال : أتى ناس من حمير، إلى رسول الله ﷺ، فسألوه عن أشياء، فقال له رجل : إني اجب النساء فكيف ترى ؟ فانزل الله تعالى :﴿نساؤكم حرث لكم﴾.
قوله :﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن ابن سابط، عن حفصة، عن ام سلمة، قالت : لما قدم المهاجرون المدينة : على الأنصار، تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي، فأراد رجل من المهاجرين من امرأته على ذلك فأبت عليه، حتى تسأل النبي ﷺ، فأتته، فاستحين ان تسأله فسألته ام سلمة، فنزلت هذه الآية ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ ثم قال : لا : إلا في صمام واحد.
قال أبو محمد : ذكر لي عن الخليل بن احمد، انه قال : يجب على وجهه باركا قال : ووجه آخر : جبى : يجبي، إذا ركع : يركع، وهو ان تضع يديك علي ركبتيك وأنت قائم.
اخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، اخبرني مالك بن انس، وابن جريج وسفيان بن سعيد الثوري، ان محمد بن المنكدر حدثهم عن جابر بن عبد الله، اخبره ان اليهود قالوا للمسلمين : من أتى امرأة وهي مدبرة، جاء ولده أحول، فانزل الله تعالى :﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال ابن جريج في الحديث : فقال رسول الله ﷺ : مقبلة ومدبرة اذا كان ذلك في الفرج.
حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال : جاء عمر الى رسول الله ﷺ، فقال : يا رسول الله، هلكت. . قال : ما الذي أهلكك ؟ قال : حولت رحلي الليلة. فلم يرد عليه شيئا، فأوحى الله الى رسول الله ﷺ :﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ يقول : اقبل وادبر، واتق الدبر والحيضة
والوجه الثاني : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب، ثنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، يعني عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، قال : بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس، أتاه رجل فوقف فقال : كيف بالآية :﴿نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال : أي ويحك، وفي الدبر من حرث. لو كان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا اذا شغل من هاهنا جئت من هاهنا، ولكن :﴿أنى شئتم﴾ من الليل والنهار.
والوجه الثالث : حدثنا محمد بن اسماعيل الاحمسي، ثنا وكيع، عن يونس بن أبي إسحاق عن زائدة بن عمير الطائي، عن ابن عباس، في قوله :﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ قال : إن شئت عربي وان شئت غير عربي.
قوله تعالى :﴿وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملقوه وبشر المؤمنين﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو تميلة، ثنا أبو المنيب عن عكرمة :﴿وقدموا لأنفسكم﴾ قال : الولد. الوجه الثاني : قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان :﴿وقدموا لأنفسكم﴾ يقول : طاعة ربكم وأحسنوا عبادته.
والوجه الثالث : حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي، أما قوله :﴿وقدموا لأنفسكم﴾ فالخير.
والوجه الرابع : ذكر لي عن عبد الله بن واقد أبي رجاء الهروي، عن طلحة بن عمرو عن عطاء :﴿وقدموا لأنفسكم﴾ قال : التسمية عند الجماع.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله :﴿واتقوا الله﴾ يعني : المؤمنين، يحذرهم.
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ، قال : يلقى العبد ربه يوم القيامة، فيقول : يعني الرب عز وجل : ألم أكرمك، واسودك، واسخر لك الخيل والإبل واذرك ترأس وتربع، فظننت انك غير ملاقي.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، في قول الله ﴿وبشر المؤمنين﴾ يقول بشرهم بالجنة في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى