إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ أي مواضعُ حرثٍ لكم شُبِّهن بها لما بين ما يلقى في أرحامهن وبين البذورِ من المشابهة من حيث إن كلاً منهما مادةٌ لما يحصُل منه ﴿فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ﴾ لما عبّر عنهن بالحرث عبّر عن مجامعتهن بالإتيان وهو بيانٌ لقوله تعالى :﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾ [ البقرة، الآية : ٢٢٢ ] ﴿أنى شِئْتُمْ﴾ من أيِّ جهة شئتم.
روي أن اليهود كانوا يزعُمون أن مَنْ أتى امرأتَه في قبُلها من دبرها يأتي ولده أحول فذُكِر ذلك لرسول الله ﷺ فنزلت ﴿وَقَدّمُواْ لأنفُسِكُمْ﴾ أي ما يُدخَّر لكم من الثواب وقيل : هو طلبُ الولد وقيل : هو التسمية عند المباشرة ﴿واتقوا الله﴾ بالاجتناب عن معاصيه التي من جملتها ما عُدَّ من الأمور ﴿واعلموا أَنَّكُم ملاقوه﴾ فتعرَّضوا لتحصيل ما تنتفعون به حينئذ واجتنبوا اقترافَ ما تُفتَضَحون به ﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ الذين تلقَّوا ما خوطبوا به من الأوامر والنواهي بحسب القَبول والامتثال بما يقصُر عنه البيان من الكرامة والنعيم المقيم، أو بكل ما يُبشَّر به من الأمور التي تُسرُّ بها القلوب وتَقَرُّ بها العيونُ، وفيه مع ما في تلوين الخطاب وجعلِ المبشِّرِ رسولَ الله ﷺ من المبالغة في تشريف المؤمنين ما لا يخفى.
روي أن اليهود كانوا يزعُمون أن مَنْ أتى امرأتَه في قبُلها من دبرها يأتي ولده أحول فذُكِر ذلك لرسول الله ﷺ فنزلت ﴿وَقَدّمُواْ لأنفُسِكُمْ﴾ أي ما يُدخَّر لكم من الثواب وقيل : هو طلبُ الولد وقيل : هو التسمية عند المباشرة ﴿واتقوا الله﴾ بالاجتناب عن معاصيه التي من جملتها ما عُدَّ من الأمور ﴿واعلموا أَنَّكُم ملاقوه﴾ فتعرَّضوا لتحصيل ما تنتفعون به حينئذ واجتنبوا اقترافَ ما تُفتَضَحون به ﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ الذين تلقَّوا ما خوطبوا به من الأوامر والنواهي بحسب القَبول والامتثال بما يقصُر عنه البيان من الكرامة والنعيم المقيم، أو بكل ما يُبشَّر به من الأمور التي تُسرُّ بها القلوب وتَقَرُّ بها العيونُ، وفيه مع ما في تلوين الخطاب وجعلِ المبشِّرِ رسولَ الله ﷺ من المبالغة في تشريف المؤمنين ما لا يخفى.